عمر محموسة ل”ماذا جرى”

كانت السلطات الجزائرية قد أعلنت قبل 3 سنوات رغبتها في حفر خندق على الحدود مع المغرب والجزائر يمتد من حدود مدينة السعيدية شمال المغرب إلى فكيك بجنوبه الشرقي، لمنع ما سمته أنشطة تهريب السلع والوقود.
وحين قررت ذلك نفذته في الحين وأنجزت خندقا لا يتجاوز عمقه مترا واحدا وعرضه 3 مترات مما سهل على المهربين استعمال ممرات خاصة بوسائل بسيطة لتمر فوقها براميل البنزين، غير أن السلطات الجزائرية ومنذ اسبوعين تقريبا أعلنت ضد هؤلاء المهربين الجزائرين والمغاربة التصعيد بتوسيع هوة هذا الخندق ليمتد عرضه لأكثر من 6 مترات فيما أضافت في عمقه الذي تجاوز الثلاث مترات، وهو ما يشكل خطرا كبيرا بل ويستحيل معه تمرير اي سلعة كيفما كان نوعها.
المهربون بالجزائر استنكروا في السابق هذه الخطوة ونظموا احتجاجات وصلت ببعضهم إلى التهديد بحرق نفسه أمام الحدود، معتبرين ان السلطات الجزائرية تشرد عائلاتهم التي يمتهن أربابها التهريب ويضمنون عبره لقمة العيش.
التهديد ذاته نادت به أصوات من الجزائر بعدما بدأ الآلاف من المهربين الجزائرين يهددون بتنظيم وقفات على الحدود من أجل ردم الخندق، الذي وصفه البعض بـ “خندق الموت”، لخطورة تجاوزه.
هذا وقد أدى توقف التهريب إلى أزمة وقود بمدينة وجدة حيث عاينت “ماذا جرى” عددا من المحطات التي تزود السيارات بالبنزين المغربي ليؤكد لنا بعض أربابها أن الأزمة كائنة، وناتجة عن سرعة نفاذ المخزون في ظل قلة عدد المحطات بالمدينة.