محمد طالب

يوم أسود عاشه تلاميذ وتلميذات ثانوية الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى جانب الأطر التربوية، يوم أمس الثلاثاء، بعد أن صدموا بوضع إحدى التلميذات حدا لحياتها وهي تلقي بنفسها من الطابق الثالث للمؤسسة. حادثة تفاجأ الجميع لوقوعها، خاصة، وأن المتوفية التي كانت تدرس السنة الأولى ثانوي، حسب شهادات زميلاتها، لم تكن تبدو عليها أي ملامح التفكير في الانتحار، أو تصرفات توحي ببلوغها درجة متقدمة من اليأس من الحياة.

 وفور إشاعة الخبر تحول الفضاء المحيط بالثانوية المحادية لثانوية وادي الذهب، وبين شارعي وادي الذهب ومقداد الحريزي على تراب مقاطعة سباتة، إلى تجمهرات ضاقت بها الأزقة، قبل أن تتناسل الكثير من التعاليق المتباينة بشأن أسباب الحادث، والتي تظل لحد الآن غير رسمية في انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها المصالح المختصة.

ومما زاد من هول الصدمة، كما جاء على لسان أحد التلاميذ في حديثه ل”ماذا جرى”، كون المنطقة لم تشهد يوما مثل هذا الحادث المؤلم، فبالأحرى في مؤسسة تعليمية، لذلك شكل سابقة خطيرة، وتنذر بأن هناك أمور ليست على ما يرام في نفسية المتمدرسين على الرغم من عدم ظهورها في تصرفاتهم.

هذا، وكانت سيارات رجال الأمن أول من حضر مسرح الواقعة، قبل أن تصل سيارة الإسعاف التي نقلت الضحية، البالغة قيد حياتها 17 سنة، إلى مستودع الأموات.