ترقب الشعب السعودي ليلة البارحة بتلهف كبير مضامين التغييرات التي يمكن أن يعلن عنها خادم الحرمين الشريفين خاصة أن إعلانا مسبقا دعا الشعب إلى انتظار قرارت هامة من الملك.

وحين صدر المرسوم الملكي بالتغييرات المعلنة والتي تعيد ترتيب الحكم في المملكة السعودية بشكل جذري،كثرت التحليلات والنقاشات وصارت في كل الاتجاهات.

فالأمير محمد بن نايف الذي عين وليا للعهد رجل قوي  في هرم السلطة ويملك جراة كبيرة، وتعيينه في هذا الموقع هو في حد ذاته قطع  للطريق على تولي الامير متعب بن عبد الله نجل الامير الراحل في هذا المنصب.

والأمر الثاني هو انتقال الملك سلمان إلى مرحلة تشبيب ولايات الحكم لتنتقل إلى أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود عوض أن تبقى محصورة في أبنائه الذين أرهقتم السنون والأعمار، وبذلك يكون الأامير محمد بن نايف أول ولي للعهد من أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، في حين يكون الأامير مقرن بن عبد العزيز آخر أولياء العهد من الأابناء المباشرين لعبد العزيز.

وذكرت مصادر إعلامية ان العائلة المالكة تداولت في مرحلة معينة اسم الامير احمد بن عبد العزيز وهو اصغر ابناء الملك المؤسس لكي يكون له منصب في التركيبة الجديدة، ولكن يبدو ان الملك تغاضى عن ذلك.

وذكرت نفس المصادر أن تولي تولي الامير محمد بن نايف للمركز الثالث في هرم الحكم بالمملكة قد تم مناقشته بشكل معمق داخل أوساط أمراء العائلة الحاكمة، وأن الامير سلمان قام باستشارات موسعة قبل الإقدام على هذه التغييرات، وذلك ضمانا لانتقالات سلسلة السلطة.

ولعل من بين أسباب تأخير الإعلان عن وفاة جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي قدرت بيومين أيام، هو طول المشاورات التي باشرها الملك سلمان بن عبد العزيز حينها وليا للعهد.