نأى الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية بنفسه عن زيارة يقوم بها الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز الأسبوع القادم للمغرب، ودعا للتحرك العاجل لمنع بيريز من دخول المغرب، فيما تطالب هيئات مغربية بإلقاء القبض عليه ومحاكمته كمجرم حرب.
وقال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية ان الحكومة، لا علاقة لها بالزيارة التي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز، القيام يها إلى المغرب يومي 5 و 6 من شهر أيار/مايو المقبل في مراكش.
وأضاف أفتاتي أن الزيارة مرفوضة في كل الأحوال، للمشاركة في اجتماعات «مبادرة كلينتون العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا»، والتي قال انها معروفة بتدليسها للعرب بالتحديد، وتخدم أجندة الصهاينة».
ونقل موقع فبراير عن عبد العزيز أفتاتي دعوته لكل الفعاليات المناهضة للتطبيع، للضغط كي لا تطأ قدم شمعون بيريز المغرب، باعتباره «مجرما» ينتمي إلى الكيان العنصري الاستيطاني وأن حزبه سيشارك في التصدي لهذه الزيارة ميدانيا، إذا ما تحركت باعتبار أن الحزب معني بمناهضة التطبيع ومعاداة المشروع الصهيوني.
وتمنت حركة المقاومة الاسلامية «حماس على «المغرب الشقيق ملكا وحكومة إعادة النظر في الزيارة المرتقبة لشمعون بيريز إلى أراضيه وطالبت الدول العربية برفض كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل.
وقالت حركة حماس في بيان لها أول أمس الأحد «أن زيارة بيريز للمغرب من شأنها أن تعمل على تجميل وجه إسرائيل أمام العالم وستفتح بوابة التطبيع الخطيرة معها.» وأن «هذه الزيارة تمس مشاعر الشعب الفلسطيني وكل الشعوب الغاضبة على الاحتلال والمتعاطفة مع عدالة القضية الفلسطينية».
طالبت جمعية مغربية باعتقال الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز المتوقع وجوده في مراكش للمشاركة في اجتماع مبادرة كلينتون العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا في الأسبوع الأول من شهر أيار/مايو القادم.
وقالت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في بيان أرسلته في وقت سابق لـ «القدس العربي»ان على السلطات المغربية منع بيريز من دخول المغرب واعتقاله إذا دخل وإنها «كلفت محامين بتقديم طلب إلى النيابة العامة باعتقال الإرهابي شمعون بيريز إن هو حل في المغرب».
وأعربت المجموعة عن صدمتها لإمكانية ان يتواجد في المغرب «بيريز قاتل الأطفال ومن أكبر رؤساء الكيان الغاصب إجراما وإرهابا، ومن أكثرهم دموية، ولعل مجزرة قانا الأولى أكبر شاهد على ذلك، والتي لم تكن الأولى ولا الأخيرة في سجل هذا الإرهابي السفاح الذي يعتبر من أكبر مهندسي تهويد القدس».
وقال خالد السفياني، منسق المجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين ان زيارة بيريز اعتداء على شرف المغاربة وكرامتهم واستخفافا بمشاعرهم وقناعتاتهم، وطعنا لا يوجد أكبر منه لقضية فلسطين وللقدس.
واعتبر عزيز هناوي، نائب منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة وعضو المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إدراج «كبير الإرهابيين الصهاينة» ضمن لائحة الذين سيزورون المغرب «جريمة تطبيعية كاملة وكبرى» تمس قضية فلسطين والقدس.
وطالبت المجموعة كل المسؤولين المغاربة بمنع هذه الزيارة المشؤومة، وبوضع حد لكافة أشكال التطبيع مع الصهاينة، الذي أصبح يشكل بوابة للاختراق الصهيوني لبنية النسيج المجتمعي المغربي والمغاربي وتجنيد بؤر تخريبية، ما يجعل من تجريم التطبيع و التصدي للاختراق الصهيوني أمرا ذا طبيعة حيوية استراتيجية يجب أن تتكاثف حولها الجهود الشعبية و الرسمية معا.
واستنكرت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وهي المؤسسة التابعة لجماعة العدل والإحسان ذات المرجعية الإسلامية وشبه المحظورة المتابعة للقضايا العربية والإسلامية «الزيارة المرتقبة للرئيس السابق للكيان الصهيوني شمعون بيريس كبير الإرهابيين الصهاينة» واعتبرتها استهتارا جديدا بمشاعر الشعب المغربي المناصر للقضية الفلسطينية» ودعت «كل الفضلاء والمهتمين إلى تكثيف الجهود من أجل منع هذه الزيارة، والانخراط في الأشكال الرافضة للزيارة».
وأعلنت «الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب» (تنسيقية تضم العديد من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية والطلابية والنسائية والثقافية والجمعوية الأخرى)، «رفضها المطلق» لدخول بيريز أرض المغرب واعتبرتها «مبادرة تطبيعية خطيرة مع الكيان الصهيوني، وإهانة لكرامة الشعب المغربي، وطعنة لتضامنه مع الشعب الفلسطيني» وطالبت الشبكة السلطات المغربية بمنع هذه الزيارة «المشؤومة».
ودعت كافة القوى المناهضة للصهيونية في المغرب من أجل «التصدي بكافة الوسائل والأساليب النضالية المشروعة لهذه الزيارة، تفاديا للاحتجاج الجماهيري في حالة فرضها، وقصد مواصلة المعركة من أجل تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري والعنصري».
وأطلق شباب مغاربة حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار «أوقفوا زيارة المجرم بيريز للمغرب»، تطالب بمنع دخول بيريز إلى المغرب «كبير الإرهابيين الصهاينة»، وقالوا أن الخطوة «تطبيع مع كيان غاضب ومجرم».