تقرير خاص ب”ماذا جرى”

 

منذ ترأسه لحفل إطلاق مخطط تنمية جهة الدار البيضاء الكبرى (2015- 2020) والملك محمد السادس منشغل بمسار هذا المشروع ونسبة إنجازه.

وكلما زار الملك الدارالبيضاء إلا خرج على متن سيارته الخاصة ليجوب شوارعها، ويتفقد أحوال سكانها، ويتتبع بنفسه مآل المشاريع التي أعطى انطلاقتها.

وأياما قبل زيارته الحالية تحولت الدارابيضاء إلى ورش للحركية والدينامية، منذ علم مسؤوليها بالزيارة الملكية، وتحركت الولاية ومعها باقي المقاطعات والمجالس المحلية للإسراع بالتخفيف من ازدحام الشوارع، والإسراع بمشاريع التوسعة، وتحرير الملك العام من الباعة المتجولين.

وقد عرف الشارع القريب من القصر الملكي الممتد من كاراج علال إلى كراج عمر، عدة أنشطة مكثفة للنظافة، وتنظيم الممرات، وتحرير الملك العام .

لكن المسؤولين يغفلون شيئا هاما، وهو ان تنمية الدرالبيضاء وتنقيتها وتنظيفها، لا يجب ان يكون ظرفيا، وأن الأعين موضوعة على هذه المدينة الاقتصادية الكبرى بحكم حجمها وقيمتها كي تقود سفينة بناء الجيل الجديد من المدن.

فالملك وضع مشروعا ضخما بحجم استراتيجية 2020، ولاستكماله وإنجازه يجب ان لا تتوقف الأشغال ليل نهار، وأن تواكبها مخططات لاجتماعية وأمنية، تتوخى زرع الاستقرار في المدينة، ومحاربة اللصوصية والعنف، وكل الاعمال التي تسيء لهذه المدينة.

والمشروع الملكي الضخم يروم دعم المكانة الاقتصادية للجهة بهدف جعلها قطبا ماليا دوليا حقيقيا، وتحسين إطار عيش ساكنتها،في ظل هذه السنوات وبأسرع ما يمكن.

ولعل الملك لاحظ قصورا في الجهود التي ينبغي أن تبذل لتصبح الدارالبيضاء حاضرة متروبولية، وفضاء جذابا للعيش والتواصل في خدمة الساكنة والمستثمرين والزوار، وهذا ما يسببه غضباته كل ما حل بهذه المدينة، وكانت آخرها في بداية هذا ألاسبوع حين أمر بإسقاط بناية ضخمة تعود إلى الشركة العقارية التابعة لصندوق الإيداع والتدبير.

والمشروع الملكي للرقي بالدارالبيضاء  يتضمن أربعة محاور استراتيجية تتعلق بتحسين ظروف عيش الساكنة، وتعزيز الحركية على مستوى الجهة، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة، وتكريس مكانة الجهة كوجهة وطنية ودولية للتجارة والترفيه، وفضاء لاستقبال التظاهرات الكبرى.

ويتضمن المشروع ايضا الاهتمام بالفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، ومواكبة القطاع غير المهيكل لإدماجه في النسيج الاقتصادي المنظم، وتعميم التعليم الأولي،  وتعزيز وتأهيل البنيات الصحية في جميع التخصصات الطبية، وخلق مركز لتدبير التدخلات الاستعجالية وعمليات الإغاثة.

كما يتضمن المشروع وضع كاميرات للمراقبة لتعزيز أمن الاشخاص والممتلكات، وهي التي اعطى انطلاقتها الملك مؤخرا، وإتمام برنامج إعادة إسكان 60 ألف أسرة من قاطني دور الصفيح، و8 آلاف أسرة من قاطني الدور الآيلة للسقوط، وإعادة هيكلة الاحياء الناقصة التجهيز التي يقطن بها حوالي 120 ألف أسرة.

كما يشمل المشروع إنجاز منظومة شاملة للنقل والتنقل عبر تعزيز وسائل النقل الحضري بتمديد خطوط الطرامواي، وهو الذي أشرف عليه الملك يوم الإثنين أيضا، ويضم هذا  المشروع ايضا تعزيز أسطول الحافلات بأخرى ذات خدمات عالية الجودة، وكذا من خلال تهيئة شبكات مندمجة للطرق الحضرية والإقليمية والطرق السيارة تساعد على انسيابية حركة السير والجولان، وإنجاز منشآت فنية كمواقف السيارات وأنفاق تحت أرضية يتم حفرها حاليا في مداخل المدينة في اتجاه مراكش.

ونص المشروع الملكي على إعادة هيكلة المناطق الصناعية لضمان مزيد من الجاذبية الاستثمارية وإنعاش الشغل،  وإعداد مناطق صناعية جديدة، وتهيئة مناطق الخدمات واللوجستيك، وإعادة هيكلة المناطق التجارية التقليدية.

وترسيخ مكانة الدار البيضاء كوجهة وطنية ودولية للتسوق والترفيه، وكقطب للمعارض والمؤتمرات والتظاهرات المهنية والعلمية والرياضية،سيتم إنجاز مجموعة من المشاريع من قبيل بناء المسرح الكبير، وبناء قرية رياضية، وتأهيل مركب محمد الخامس، وفضاء (لكزابلونكيز)، وتأهيل الشريط الساحلي، وتهيئة غابة مرشيش، وتهيئة حديقة الحيوانات لعين السبع، وخلق الفضاء الأركيولوجي سيدي عبد الرحمان.