التأمت اللجنة الإدارية للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة في دورتها الثانية يوم السبت 23 يناير 2016 بالرباط، بتزامن مع ما تشهده الساحة الاجتماعية من تشنج وقلق جراء الهجوم الخطير على المكتسبات والحقوق وفي ظل تمرير مراسيم قوانين تضرب الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للموظفين من قبيل مرسوم إعادة الانتشار الذي يفتح الباب أمام المحسوبية والزبونية والانتقام من الموظفين ويكرس الولاءات والخنوع لأصحاب القرار، فضلا عن الإجهاز الواضح على مكتسبات منخرطي الصندوق المغربي للتقاعد بدعوى الإصلاح المفترى عليه الهادف إلى التقليص من الأجور و الرفع من سن التقاعد دون موجب حق.

وقد استحضرت اللجنة الإدارية ما يروج في الساحة الاجتماعية من عودة إلى استخدام العنف المفرط ضد الحركات الاحتجاجية السلمية، و آخرها تعنيف الأساتذة المتدربين بشكل يسيئ إلى سمعة المغرب ويرجعه إلى العهود الغابرة و يضرب البناء الديمقراطي الملتزم بحرية التعبير و الاحتجاج.

كما استحضرت اللجنة اقتراب انتهاء عمر هذه الحكومة، التلميذ النجيب للمؤسسات الدولية الدائنة مند توليها تسيير دواليب الشأن العام، وانتهاجها سياسة الآذان الصماء من خلال عدم فتح قنوات الحوار مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة حول المطالب العادلة والمشروعة للمتصرفين، ولجوءها إلى تبريرات واهية من أجل ربح الوقت ومحاولة تعميق الوضعية المزرية التي تعيشها هذه الفئة من الأطر اجتماعيا ومهنيا وإداريا، والقفز على مطالبها المشروعة بترويج مغالطات لتبرير سياستها التراجعية.

وقد عرفت أشغال هذه المحطة أيضا تدارس مستجدات الملف المطلبي للاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة والقضايا التي تستأثر باهتمام المتصرفات والمتصرفين وكذا الصيغ النضالية الضرورية للدفاع عن كرامة المتصرفات والمتصرفين.

وعليه فإن اللجنة الإدارية للإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة:

– تستنكر التكريس المفضوح لسياسة التمييز والكيل بمكيالين في التعاطي مع الأطر المماثلة خاصة على المستوى الأجري؛

– تستنكر التعسفات التي يتعرض لها المتصرفون في القطاعات الوزارية والجماعات الترابية والغرف والمؤسسات العمومية؛

– تدين و تستنكر كافة الأشكال القمعية في حق الاحتجاجات السلمية عموما والتعنيف الجسدي واللفظي في حق الأساتذة المتدربين مع مطالبة الحكومة بالتراجع الفوري عن المرسومين المشؤومين؛

– تدعم كل النضالات والحركات الاحتجاجية السلمية وتدعو كافة المتصرفات و المتصرفين للانخراط فيها ومساندتها ؛

– تقرر خوض برنامج نضالي تصعيدي سيعلن عنه خلال الندوة الصحفية التي سينظمها الاتحاد بتاريخ 11 فبراير 2016؛

– تطالب الحكومة بفتح حوار جدي ومسؤول مع الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة والاستجابة الفورية لمطالبه العادلة؛

– تطالب كافة الهيئات النقابية و السياسية والحقوقية وجمعيات المجتمع المدني دعم المطالب والنضالات و كافة الخطوات التي ستقبل عليها هيئة المتصرفين. كما تدعو المتصرفات والمتصرفين ﺇلى الاستعداد للمحطات الاحتجاجية المقبلة ورص الصفوف والتلاحم وعدم الاستسلام لليأس والإحباط الذي تتوخاه الحكومة عبر تماطلها وتجاهلها.