مراسلة خاصة من الدارالبيضاء

 

“الله ينصرك اسيدنا، والله يغلبك عليهم” هكذا صرخ مواطن في وجه العمارة التي تم إسقاطها بالدارالبيضاء يوم أمس، وقد ظل هذا المواطن واقفا أمام العمارة لأزيد من نصف ساعة، وهو يكرر هذا الشعار إلى أن ارتوت أحاسيسه.

والأمر يتعلق بهدم المقر التجاري للشركة العقارية العامة التابعة لصندوق الإيداع والتدبير،والتي كانت موضوع غضبة ملكية صارمة يوم ام، لكونها بنيت خارج القانون وفوق مكان كان مخصصا للمساحات الخضراء،إضافة إلى حجب هذه العمارة للإطلالة على البحر.

التعليمات الملكية  كانت حاسمة لدرجة ان تنفيذها تم على التو، وقد شوهدت الجرافات وهي تدك المكان، فاختلطت الأتربة بالأوراق والوثائق .

وقد أعطيت التعليمات من وزارة الداخلية كي يشرف مفتشها العام على بحث سريع ودقيق لتحديد المسؤوليات.

وليست هذه هي المرة الأولى التي شكلت فيها هذه الشركة موضوع غضبة ملكية، فقد سبقتها اخرى بمدينة السعيدية، أبعد على إثرها المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، وقدم إلى المحاكمة رفقة مسؤولين آخرين.

الأصابع الآن تشير أيضا إلى المشروع الضخم الذي بنته نفس الشركة بمحج الرياض بالرباط، في مكان كان ربما مخصصا لمساحة خضراء، وقد تسبب في الحد من امتداد محج الرياض، وحجب جمالية المكان.