عبد العزيز الفيلالي – ماذا جرى

في صرخة مدوية أطلقتها مؤسسة “إلين ماك أرثر” للبيئة، حذرت في تقرير لها أنجز بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، من أنه بحلول عام 2050 ستحل المواد البلاستيكية ومخلفات المصانع محل الأسماك في البحار والمحيطات إذا لم تسارع الجهات المعنية إلى معالجة تلك الكارثة البيئية، فيوماً بعد يوم تتقلص المساحات الخضراء على كوكبنا الصغير، الغابات بدأت تتآكل بفعل الهجمات العمرانية وقطع الأشجار لأهداف شتى، كما أن التلوث البيئي لم يستثن لا جبلاً ولا بحراً، حتى إن محيطاتنا بدأت تختنق بـ”نفاياتنا”.

فمنذ الحرب العالمية الثانية أنتج الإنسان واستهلك كمية من البلاستيك كافية إلى تغليف الأرض برمتها، بل تحويل كوكبنا إلى كوكب “بلاستيكي” بامتياز.

وأكد التقرير الصادر حديثاً أن أغلب الأكياس البلاستيكية تستخدم مرة واحدة ثم يتم التخلص منها، مسببة خسائر اقتصادية تصل إلى 120 مليار دولار سنويا.

كما ركز على المخاطر الكارثية الحاصلة حالياً بسبب الكشف عن تواجد بعض أجزاء البلاستيك في أمعاء الأسماك والطيور البحرية، ما يجعل ذلك يؤثر في صحة الإنسان بسبب تناوله لهذه الأسماك.

وأشار إلى أن حوالي 10 ملايين طن من المخلفات البلاستيكية تتسرب سنويا إلى البحار والمحيطات، ويعني ذلك أن هناك شاحنة نقل كبيرة يتم تفريغها كل دقيقة في المياه.

وأخيرا، أشار التقرير إلى واقع التخلص من النفايات البلاستيكية وما يحدث بالفعل، حيث إن حوالي 40% من هذه النفايات يتم طمرها، ونسبة قليلة للغاية يتم إعادة تدويرها، والباقي يتم التخلص منه في المياه.