ماذا جرى، مريم النفزاوية

 

انطلقنا اليوم في موقع “ماذا جرى” في نشر تحقيق حول الثروات، و الاجور، و الامتيازات، و التعويضات التي يستفيد منها السادة أعضاء الحكومة.

و الهدف من هذا التحقيق ليس هو التضييق على هذه الفئة من أبناء الوطن، أو الدعوة إلى حرمانهم من هذه الامتيازات، بل هي المساهمة فقط في الحملة التي تدعو إلى حذف تقاعد الوزراء و البرلمانيين.

و سنحاول بالحجة و الدليل أن نرد على التبرير الذي أدلى به رئيس الحكومة للاحتفاظ بهذا التقاعد حين قال إن تقاعد الوزراء يحفض كرامتهم.

و مبادرة “ماذا جرى” للتحقيق في ثروات بعض الوزراء لا يدخل ضمن رميهم بعين الحسود، فهو فخر لهذا الوطن بما وهبهم الله من خيرات، شرط أن يفيدو بها هذا الوطن.

لا يعقل أن يتحدث رئيس الحكومة و معه وزير الاتصال عن حفض كرامة وزير متقاعد بمنحه 24 مليون درهم سنويا، و في ذات الوقت يطلبون من المعطلين مواجهة الشارع، و على المغامرة في القطاع الخاص، بينما يطلب من الفقراء فعل ذلك.

هل يعتقد رئيس الحكومة أن الوزير وصل إلى كرسي الوزارة و هو لا يملك شيئا؟ أم يعتقد أن الوزير سيغادر كرسيه و هو لا يملك شيئا؟ فو الله لو سلم لمعطل من الشارع نفس المبلغ الذي يمنح للوزير حين انتهاء مهامه، فقط لا غير، و الله لن يقف معطل أمام البرلمان، و و الله لازدهر عالمنا المقاولاتي، و اشتدت التنافسية بين المقاولات الصغرى.

انا أقول تعويض المغادرة فقط، و ما تبقى اتركوه لكم، فماذا لو سمع رئيس الحكومة نبض الشارع و تقدم بملتمس لجلالة الملك كي يتم تغيير الظهير الشريف الذي يمنح كل هذه الامتيازات للوزراء، مع استثناء ذوي الإمكانيات المحدودة منهم، و حذف تقاعد الجميع؟. و لكم الكلمة…