خاص ب”ماذا جرى”

 

طفت على السطح تصريحات مثيرة جدا لقياديين ومؤسسين بارزين في حزب الأصالة والمعاصرة.

فبينما أعلن حميد نرجس وهو قيادي بارز ومؤسس في حزب “البام” عن انحراف الحزب عن مساره في استجواب مطول خص به جريدة “المساء”، قال علي بلحاج؛ وهو أيضا واحد من القادة الجهويين البارزين، إن الحزب فقد مرجعيته، وعلى الذين غادروه ان يعودوا لإنقاذه.

ويوم أمس خرج الأمين العام السابق للحزب حسن بنعدي، ليفجر قنبلة مدوية في وجه القيادي البارز حاليا إلياس العماري، ويدعوه للتراجع عن ترشيحه لرئاسة الحزب، بل يقول إن رئاسة إلياس العماري لحزب “البام” تعني “انتهاء هذا الحزب” وفشله المسبق في الانتخابات القادمة.

أما المحامي عبد اللطيف وهبي فد سار في نفس المسار ودعا إلى عدم ترشيح كل المقترحين حاليا، سواء تعلق الأامر بالمنصوري او اخشيشن او العماري، والحفاظ على مصطفى الباكوري لأنه نضج بما يكفي، واكتسب الخبرة في قيادة الحزب.

وفاجأ وهبي متتبعي الشأن السياسي بتوجيهه لكمة قاسية للقيادي أحمد خشيشن باعتباره”رهينة في يد الخصوم” وفسر ذلك بكون “رئيس الحكومة أثار اسم اخشيشن لدفعه إلى الاحتراق الذاتي، لأن اخشيشن مكبل بماضيه وملفاته في وزارة التعليم”.

وفي اتصال خاص بأحد القياديين السابقين في الأصالة والمعاصرة فضل عدم الخوض باسمه، طرح موقع “ماذا جرى” سؤالا بارزا عن سر هذه الانقسامات التي يعرفها الحزب في هذه اللحظات الحاسمة فأجاب:”طبعا لقد تم التسرع في تحديد تاريخ انعقاد المؤتمر، وهذا أعتبره شخصيا،خطأ جسيما لأن باقي الأحزاب أجلت كلها تواريخ مؤتمراتها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، تفاديا لأية خصومات داخلية تسببها المطامح والمطامع.

إن انعقاد المؤتمر في هذا التاريخ يتسبب في صراعات داخلية، فتتوجه الأسلحة والمناورات السياسية والتاكتيكية إلى الداخل، عوض ان تنحصر في مواجهة الخصوم والمنافسين السياسيين.

أنا شخصيا أعتقد أن العديد من القياديين وعلى رأسهم عبد اللطيف وهبي يطمح ربما في رئاسة المجلس الوطني، بينما يسعى إلياس العماري لوضع فاطمة الزهراء المنصوري على هذا الكرسي، ولا شك في أن الرئاسة ستؤول لإلياس، ما لم تتحرك أمور خفية انطلاقا من الكواليس القوية التي تراقب الحزب عن كثب.

أما حميد نرجس فالرجل غادر منذ مدة طويلة، وهو صادق في تصريحاته حين رفض تقديم تشريح دقيق، باعتبار ركاب السفينة اليوم، ليسوا هم أنفسهم من كانوا في زمنه.

وبالنسبة لحسن بنعدي وعبد اللطيف وهبي وصلاح الوديع وغيرهم، فهم لم يستطيعوا التعايش مع الأسلوب الذي فرضه إلياس العماري في تدبير أمور الحزب، فغادروه على مضض، لكنهم لم يطووا صفحتهم ويثوقون لعودة قوية إذا ما كتب لهم ذلك.

وأخيرا كنت أتمنى أن يتوقف الحزب امام نفسه ويراجع أوراقه في لقاء وطني يجمع المغادرين والحاضرين، قبل أن يمر على المؤتمر، وإلا فلا فإنه سيفقد لياقته البدنية والسياسية قبل المواجهة مع التكتل القوي الذي ينتظره في الانتخابات المقبلة”.