ماذاجرى،خاص وحصري

في وقت أجهزت فيه الحكومة على التقاعد الضعيف الذي يتناوله الموظفون حين خروجهم من الإدارة بعد بلوغهم سن المعاش، او حين التجائهم إلى التقاعد النسبي لظروف صحية او شخصية، لم يستطع عبد الإله بنكيران مواجهة الأحجام الضخمة التي تثقل بها تقاعدات الوزراء ميزانية الدولة، والتي تكلف حسب تصريحاته وتصريحات الوزراء 24 مليار سنيتم.

أما تقاعد البرلمانيين فهو الأمر الذي اختار رئيس الحكومة أن يواجهه بالهوينى، تاركا الحرية للبرلمان كي يختار الإبقاء عليه أو إلغاءه.

ولكن هناك أنواعا أخرى من التقاعد لم يتطرق إليها عبد الإله بنكيران، وهو ما يسمى “التقاعد الاستثنائي” الذي ينعم به العديد من المحظوظين الذين غادروا الإدارة لسبب او لآخر وظلوا يحتفظون بما يفوق 40 ألف درهم شهريا،  ويستفيد من هذا التقاعد حاليا كبار المقربين والمسؤولين السابقين في الإدارة أو عائلاتهم.

ولعل الحملات الفايسبوكية التي يشنها المواطنون دون أن يعبأ لها رئيس الحكومة تطرح أسئلة واضحة وهي : “إذا لم يستطع الوزير العيش بكرامة بعد مغادرته لكرسي الحكومي فلماذا اقترحتموه وزيرا؟،وإذا لم يستطع إنجاح مشاريعه في القطاع الخاص فهل كان يجدر به أن يكون وزيرا ويخطط ويقرر في مصائر المواطينين؟، وكيف تطالبون الشباب المعطل بالالتحاق بالقطاع الخاص والوزراء، أنفسهم لم يستطيعوا ذلك، بعد مغادرتهم للحكومة؟