ماذا جرى، حصري

 

يبدو أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ضاق ذرعا بأجور الوظيفة العمومية، و أصبح يفكر صراحة في تسريح الموظفين من جديد، و التخفيف من كتلة الأجور. و لعل بنكيران سلك مسالك واضحة للتخفيف من التوظيف إن لم نقل إلغاءه ما لم تكن الإدارة مظطرة لذلك، كما سلك مسلك إعادة انتشار الموظفين حسب الخصاص المتواجد في مؤسسات الدولة و الجماعات المحلية.

و لتعويض الفراغ الذي قد يحصل بسبب التقشف في التوظيف، اتجهت الحكومة إلى تمديد سن التقاعد من جهة، و سن أسلوب جديد للتوظيف عبر التعاقد من جهة أخرى.

كل هذا لا يبدو أنه يستجيب لطموحات رئيس الحكومة في التخفيف من كتلة الأجور، و لعله يفكر حاليا في نسخة ثانية من المغادرة الطوعية إذا ما ضمن بقاءه على رأس الحكومة بعد الانتخابات المقبلة.

و يتضح ذلك جليا من خلال دعوة رئيس الحكومة في شهر يونيو 2014 إلى تسريح الموظفين، و تقديم تعويضات مالية لهم، و قد تم ذلك أثناء انعقاد المجلس الأعلى للوظيفة العمومية حيث شجع بنكيران الموظفين إلى مغادرة الإدارة و العمل بالقطاع الخاص مؤكدا لهم تحسن أوضاعهم.