كشف مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة أقرت مشروعي قانونين تنظيميين يمكنان المواطنين المغاربة من تقديم عرائض (الطعن) ضد قرارات السلطات العمومية (الحكومة والمؤسسات التابعة لها)، والحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع (مقترحات قوانين).

وقال الخلفي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة المغربية، إن “مشروع القانون المتعلق بالملتمسات التشريعية تضمن شرط الحصول على 25 ألف توقيع من مواطنين مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يعتبر عددا ممتازا مقارنة مع إسبانيا التي تشترط 500 ألف توقيع، وإيطاليا التي تشترط 50 ألف توقيع، في حين هناك دولا حددت النسبة على حسب عدد السكان الناخبين.”

وأضاف الوزير ، أن كلا القانونين يندرجان في إطار إعمال مبادئ الديمقراطية التشاركية، وتنزيل أحكام الدستور الجديد.

ويندرج هذان القانونان اللذان يعتبران كخلاصة للحوار الوطني حول المجتمع المدني، الذي أطلقته الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني لمدة عام كامل، ضمن مضامين الدستور المغربي المصادق عليه مطلع يوليو / تموز 2011، وتحديدًا الفصل 15 منه، الذي ينص على أن “للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية”، ويحدد قانون تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق”.

واشترط القانون، على أن تكون لائحة دعم العريضة موقعة على الأقل من طرف 7 آلاف و200 مواطن، مصادق على توقيعاتهم من طرف السلطات المحلية المختصة، وذلك قبل إيداعها لدى لجنة العرائض التي ستحدث لدى رئاسة الحكومة، والتي ستتكلف بإعطاء رأيها حول مصير العريضة في ظرف 30 يوم.

وبعدما ربط مشروع القانون الجديد، “بأن يكون أصحاب العريضة الذين اتخذوا المبادرة لإعدادها والتوقيع عليها متمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية ومقيدين في اللوائح الانتخابية العامة وفي وضعية جبائية سليمة”، أشار أن الهدف منها هو “تحقيق مصلحة عامة، وتكون مطالبها ومقترحاتها أو توصياتها مشروعة”.

وتضمن المشروع مجموعة من الاستثناءات، والتي لا يقبل من المواطنين تقديم العرائض حولها، والتي تهم أساسا المس بثوابت الأمة، لا سيما تلك المتعلقة بالدين الإسلامي أو الوحدة الوطنية أو النظام الملكي للدولة، أو الاختيار الديمقراطي للأمة، أو المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال الحريات والحقوق الأساسية.

وفي ذات السياق، أشار المشروع إلى أنه “ترفض جميع العرائض التي تأتي في مجال الدفاع الوطني، أو بقضايا معروضة أمام القضاء، أو بوقائع تكون موضوع تقص من قبل اللجان النيابية (البرلمانية) لتقصي الحقائق، كما يدخل ضمن الاستثناءات تلك المتعلقة بمطالب نقابية أو حزبية أو ذات طابع تمييزي، أو تتضمن سبا أو قذفا أو تشهيرا أو إساءة إلى المؤسسات أو الأشخاص.