تتوقع وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن ينخفض العجز في الحساب الجاري بالمغرب إلى 3.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، من 5.6٪ في عام 2014 و9.8٪ في عام 2012، مدفوعا في المقام الأول بخفض فاتورة استيراد الطاقة  والنمو في الصادرات الصناعية الجديدة (27٪ من السيارات في 2014).

وقالت فيتش،السبت، إنها أبقت على التصنيف الائتماني للمغرب عند ( BBB-) جدارة ائتمانية متوسطة إلى أقل من متوسطة، ونظرة مستقبلية مستقرة، موضحة أن التصنيف يحظى بدعم الاستقرار في الاقتصاد الكلي والسياسي، الأمر الذي ساعد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وأشارت إلى ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية الرسمية بالمغرب إلى 20.4 مليار دولار في عام 2014 من 17.5 مليار دولار  في عام 2012.

وقالت إن صافي الدين الخارجي سوف يصل إلى ذروته في عام 2015 ، ليمثل 11.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يبدأ في التراجع بعد ذلك.

وتتوقع فيتش أن يتراجع عجز الموازنة بالمغرب إلى 4.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 من 4.9٪ في عام 2014 و7% في عام 2012 وذلك بفضل الانتهاء من إصلاح دعم الطاقة.  وتبلغ تكلفة الدعم  2.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 مقابل 6.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2012.

والاستثمارات الحكومية بالمغرب ستبقى أعلى من 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس التركيز على البنية التحتية.

وبلغ الدين الحكومي العام بالمغرب على أساس موحد 49.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، أعلى من المتوسط ​​في الدول الحاصل على تصنيف( BBB ) حيث يبلغ بها 41٪.

وتتوقع فيتش أن ينخفض الدين الحكومي تدريجيا إلى 43٪ بحلول عام 2018، على افتراض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بين 4٪ و 5٪.

ونما الناتج المحلي الإجمالي بالمغرب بنسبة 3٪ في عام 2014، بعد 4.4٪ في عام 2013، مدفوعا بالقطاعات غير الزراعية، بما في ذلك الصناعات المصدرة الجديدة (السيارات والطيران).

ويعكس التباطؤ ضعف الزراعة (13٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتراجعت بنسبة 1.3٪ في عام 2014) واستمرار الأداء الباهت في أوروبا (80٪ من السياحة الخارجية، و 64٪ من الصادرات و 72٪ من التحويلات المالية).

وفي عام 2015، تتوقع  فيتش أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمغرب بنسبة 4.3٪، بدعم من التعافي الاقتصادي في أوروبا، وارتفاع الإنتاج الزراعي والتطوير المستمر للصناعات الجديدة.

وبينما ستجرى الانتخابات المحلية بالمغرب في سبتمبر آيلول من العام الجاري، وتليها الانتخابات العامة في عام 2016، تتوقع فيتش أن تمر  الفترة الانتخابية بشكل سلس، مما يعكس الاستقرار السياسي والاجتماعي في المغرب، ومع ذلك، يمكن أن تتأثر ديناميات الإصلاح.