ماذا جرى، تقرير

 

أثار تقاعد الوزراء والبرلمانيين ضجة كبيرة بمواقع التواصل الإجتماعي دفعت الحكومة إلى الدفاع عن تقاعد أعضائها باعتبارها محمية بظهير ملكي يحفض الكرامة للوزراء المتقاعدين، بينما أعلن عن إمكانية إعادة النظر في تقاعد البرلمانيين لكي لا تربطها بميزانية الدولة أية علاقة.

وجدير بالذكر أن أجور الوزراء أثارت أثناء إحداثها ضجة إعلامية بسبب إثقالها ميزانية الدولة، وسيعود لاحقا موقع “ماذا جرى” لإعطاء تفصيلات إضافية حول حقيقة أجور الوزراء.

وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد سن هذه الأجور حين فوجئ بالحالة المادية والاجتماعية المزرية لأحد الوزراء السابقين بقطاع الفلاحة.

لكن الحقيقة التي لا يمكن إغفالها اليوم هي أن الوزراء بدءا من كاتب الدولة وانتهاء بمنصب وزير الدولة فرئيس الحكومة يتقاضون أجرا يمتد من 55 ألف درهم إلى 100 الف درهم معلنة فقط مادامو يتلقون تعويضات إضافية حقيقية أو جزافية تعفيهم من كافة التكاليف وتجعل معيشتهم خالية من كل الأعباء.

فإذا كان الموظف المغربي يتحمل من جيبه الخاص ثمن السكن والماء والكهرباء والهاتف، فإن الوزير تنوب عنه الدولة في أداء ما استهلكه من هذه الخدمات دون تحديث سقف معين، فتصبح حقيقة أجره مضاعفة عما يتم إعلانه اليوم.

وإذا كان الموظف المغربي يؤدي من جيبه الخاص أثمنة المحروقات وتكاليف سيارته الخاصة بدءا من شراءها بالاقتطاع الشهري فوصولا إلى إصلاحها، فإن الوزير تعفيه الدولة من كل هذه المشاق.

وإذا كان الموظف المغربي، خاصة المرتب في درجات عليا أو متوسطة يؤدي أجور مساعديه سواء تعلق الأمر بالسائق أو الذين يعملون بمنزله من جيبه الخاص فإن الوزراء أعفتهم الدولة من كل هذا.

كل هذه الأمور تدفعنا إلى القول أن أجور الوزراء قد تصل أحيانا إلى 20 مليون سنتيم شهريا بدءا من رئيس الحكومة نفسه ووصولا إلى باقي الوزراء الذين لا تقل أجورهم عن 12 مليون سنتيم.

ولنا عودة للموضوع بكافة التفاصيل.