ميدو طالب

في غمرة الصفعة التي لازال صداها يرف بأذن الجزائر ودميتها “بوليزاريو”، بعد دعوة تقرير بان كي مون قبل أسبوعين، ولأول مرة، إلى إحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف، ينتظر أن يصادق مجلس الأمن، الثلاثاء المقبل، على مسودة القرار الداعي إلى تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لمدة سنة. مع الإشارة إلى أن هذا المشروع خال من أي تلميح لتوسيع مهام “المينورسو” ليشمل مراقبة حقوق الإنسان، وبما تحمله تلك الحيثية من تأكيد لتفوق الطرح الديبلوماسي المغربي، على الرغم مما يحاكى ضده من مؤامرات.

وفي هذا الصدد، أكد تاج الدين الحسيني، أستاذ القانون الدولي، على أنه ومن الملاحظ كون المشروع يرحب بالمبادرة المغربية التي تم اتخاذها، خاصة على مستوى إشادة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة فيما يتعلق بالتغييرات التي طرأت على قانون العدل العسكري، وكذلك مصادقة الرباط على البروتوكول الاختياري فيما يخص منع التعذيب. يمكن أن نقف كذلك، يضيف الحسيني في تصريح ل”ماذا جرى“، على أن مشروع القرار يلح على الحوار الجدي بين الطرفين بشأن بتقدم المفاوضات، وهنا يمكن أن يطرح السؤال، هل مشروع القرار سيتقدم خطوات ليطالب الجزائر صراحة بإحصاء اللاجئين الموجودين في تندوف؟.

وهي مسألة، بحسب الحسيني، ترتبط حتى بالمندوبية السامية للاجئين، لأنه لا يعقل أن يبقى هؤلاء اللاجؤون دون التمتع بالحقوق التي يضمنها المجتمع الدولي، ثم أكثر من هذا وذاك، يستطرد أستاذ القانون الدولي، إذا كانت هذه المفاوضات جدية، لماذا لا يركز مشروع القرار مجددا على مقترح المغرب المتعلق بالحكم الذاتي والذي سبق لمجلس الأمن غير ما مرة أن وصفه بأن مطبوع بالمصداقية والجدية؟. وعليه، يعتقد الحسيني، أن هذا المقترح ينبغي أن يتميز بنوع من الإيجابية في مقاربة الموضوع بكيفية كذلك أكثر انضباطا، أما تقديمه فقط من أجل تجديد ولاية “المينورسو” لمدة سنة جديدة، وتبقى المفاوضات على ما هي عليه، فهذا مجرد تمطيط لعملية الأمم المتحدة دون طائل.