قضت محكمة جرائم الأموال التابعة باستئنافية فاس، ببراءة المدير الإقليمي السابق للفلاحة بخنيفرة، من تهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك. كما حكمت في نفس القضية، على مهني فلاحي بالسجن سنتين موقوفة التنفيذ مقرونة بإعادته لمبلغ ستمائة مليون سنتيم لوزارة الفلاحة والصيد البحري، كان قد تسلمها كإعانة في إطار مشروع للسقي والري العصري، ضمن الجزء الخاص بمنطقة مريرت من مخطط المغرب الأخضر.

وفي ذات القضية، قضت صدرت أحكام تضم السجن سنة واحدة موقوفة التنفيذ، في حق مهندس فلاحي وتقنيين اثنين، وأداء غرامة قدرها عشرة ملايين سنيتم، لكن هؤلاء المتهمون قرروا الطعن فيها أمام محكمة النقض بالرباط.

وكان المتهمون متابعين في قضية مرتبطة باختلالات مالية وإدارية تكون قد مست المديرية الإقليمية للفلاحة بخنيفرة. وتتعلق بالأساس بمشروع للري العصري بأرض فلاحية بمريرت، تلقى عنه المهني الفلاحي أتعابه بناء على متابعة ميدانية للمديرية الإقليمية الفلاحة، التي لم تكشف مصالحها ذات الصلة، الاختلالات المرتبطة بعملية تجهيز المشروع، مما دفع مفتشا مركزيا لوزارة الفلاحة إلى تنبيه المهني بشأنها، مع منحه مهلة ثلاثين يوما لتدارك ذلك. بيد أن الأمور لم تصل إلى التسوية بين الطرفين، حيث عرفت تطورات تصعيدية مثيرة حيث نسق المهني الفلاحي مع وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية والسلطات الأمنية للإيقاع بالمهندس واعتقاله أثناء أثناء كمين انتهى بضبطه متلبسا بتلقي رشوة من المهني الفلاحي.

وعلى إثر ذلك، قامت المفتشية العامة المركزية لوزارة الفلاحة بإجراء تفتيش عام وخلص تقريرها إلى وجود اختلالات عميقة في المشروع. وبناء عليه اتخذ وزير الفلاحة والصيد البحري، قرارا بإعفاء المديرين الإقليميين للفلاحة لكل من خنيفرة وميدلت، وإحالة الملف كله على القضاء.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ