تقرير لماذا جرى

في وقت تستمر فيه احتجاجات المواطنين بمدن الشمال ضد الزيادات الكبيرة التي عرفتها فواتير الماء والكهرباء، تعطي الحكومة الضوء الأخضر لزيادات جديدة ستشمل جميع ربوع المملكة.

وإذا كانت هذه الزيادات تدخل ضمن مخطط لإنقاذ المكتب الوطني للماء والكهرباء،يؤديه المواطن من جيبه ضمن زيادات سنوية موزعة على ثلاث سنوات، فإن المنطق كان هو محاكمة من تسبب في إفلاس هذا المكتب.

وقد طلعت علينا جريدة “المساء” صباح هذا اليوم بخبر مفاده أن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء استدعت مسؤولين بالمكتب الوطني للكهرباء في قضية ترتبط باختلاسات مالية تجاوزت في وكالة واحدة 100 مليون سنتيم، علما أن عمليات الاختلاس تهم عدة مكاتب أخرى.

كما أن التحقيقات ستشمل قضية اختفاء أموال متحصلة من قيمة الاشتراكات في الربط الكهربائي،وأموال أخرى متحصلة من عمليات بيع بطاقات تعبئة العدادات الكهربائية في العالم القروي.

ولم تخف جريدة “المساء” حسب مصادرها احتمال استدعاء مسؤولين كبار بالمكتب بخصوص الملفات التي رصدها المجلس الأعلى للحسابات.

وجدير بالذكر أن أسعار خدمة الماء والكهرباء عرفت مع مطلع السنة الجديدة زيادات أخرى من خلال المراجعة التدريجية لأسعار الفواتير التي انطلقت من فاتح غشت 2014، وذلك قصد توفير 13 مليار و950 مليون درهم، حيث تم تطبيق زيادة ابتداء من فاتح يناير 2016 في التسعيرات، وقد أعفيت من الزيادة الاشطر الاجتماعية التي تقل عن 100 كيلوواط شهريا بالنسبة للكهرباء، و6 أمتار مكعبة شهريا بالنسبة للماء .