ماذا جرى، عبد الرحيم منار السليمي

بلاغ وزارة الخارجية المغربية الصادر بخصوص أحداث الصراع الجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران أقل بكثير من سقف العلاقات المغربية -الخليجية.

ويبدو انه لم تحلل جيدا أدوار المغرب خلال الثلاث سنوات الماضية في الخليج وطبيعة علاقاته مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وزارة الخارجية المغربية تسرعت في إصدار بلاغها، وكان يجب انتظار التطورات الجارية منذ يوم امس وتحليلها وبناء احتمالات لماهو قادم. فالمغرب دولة مشاركة في التحالف السني لمحاربة الارهاب، وشريك في حماية الأمن القومي لدول الخليج، وله وضعية خاصة في التعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبذلك تكون مصلحة المغرب كبيرة مع دول الخليج بينما علاقته بايران ظلت دائماً متوترة، أكثر من ذلك إن إيران قريبة من دولة الجزائر، وباتت أقرب اليها خلال الشهور الماضية، لهذا يجب استحضار عناصر توازن عربية واقليمية في صياغة بلاغات وزارة الخارجية، فالبلاغ هو تقدير لموقف يجب أن يصاغ بدقة لأنه يقرأ بعناية من طرف الدول المعنية به، وكان من الممكن إصدار بلاغ في صيغة تشير الى التنديد بحادث الهجوم على المقار الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد، فاقتحام السفارات محضور في القانون الدولي والاتفاقيات المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.