محمد طالب

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان الدار البيضاء – سطات، المنتدى الجهوي الأول حول “واقع أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بالمؤسسات التعليمية”. حضرته ثلة من الفعاليات ذات الصلة بالمجال، والتي كانت لها مشاركة جدلية في تنشيط محاور اللقاء، سواء من خلال مداخلاتها التقديمية، أو عبر تفاعلها مع نقاشات القاعة. ومن بينها مليكة أكنا، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الدار البيضاء الكبرى، والناجي شكري، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين دكالة عبدة، وسمير أبو القاسم، عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وثرية بوعبيد، عضو منظمة العفو الدولية فرع المغرب، وسعيد الناجي، ممثل منتدى المواطنة، فضلا عن رؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان ومنتمين لنقابة المحامين. وأجمع الحضور على اعتبار التربية والمواطنة على حقوق الإنسان رافعة أساسية لتعزيز احترام الحقوق والحريات الأساسية، وأيضا التنمية الكاملة لشخصية الفرد والشعور بكرامته، كما أنها تكتسي أهمية بالغة في السياق الدولي الراهن وأولويته، خصوصا مع ما يتميز به الوضع العالمي الحالي من دعوات لمحاربة العنف والإرهاب والكراهية والفقر والإقصاء والتمييز والعنصرية.

وفي هذا السياق، أكدت رياحة، رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء – سطات، في تصريح خصت به “ماذا جرى“، أن موعد المنتدى وإن كان نتيجة عمل ربما دام سنة، لكن ثماره يمكن أن تؤسس لاشتغال سنوات. فمنذ أن تم تنصيب اللجنة الجهوية الدار البيضاء – سطات، تضيف رياحة، كان هناك سؤال جميع المؤسسات الموجودة في الجهة عما يمكن أن تقدمه اللجنة، وفي المقابل طالما “أكدنا بأننا من داخل مجموعة النهوض لا يمكن أن نقدم إلا ما تمليه رسالة المجلس وتوجهاته، وأيضا ما ينسجم مع استراتيجية اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان”. وشددت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء – سطات، على أن المجلس الوطني بلجانه الجهوية يراهن على الفضاءات التعليمية، علما أنه يتعذر الحديث عن قيم حقوق الإنسان والمواطنة، وعلى نبذ العنف والكراهية ونشر التسامح بمعزل عن الفضاء الذي يكون ويعلم هذه القيم. وهنا لابد أن أوضح، تشرح رياحة، ما الذي يميز مجموعة النهوض داخل اللجان الجهوية عن المركزي “في الحقيقة ليس هناك أي اختلاف، إذ ننفذ برامج المجلس الوطني في مجال التربية على حقوق الإنسان، ونحاول أن ننتقل بهذه الأخيرة من النظري إلى العمل اليومي داخل المؤسسات التعليمية الموجودة في الجهة”، والأكثر من ذلك، تردف المتحدثة، هو أن اللجنة استطاعت من خلال اللقاءات التواصلية الوصول إلى مناطق أخرى بعيدة عن المجال الحضري، ومن ثمة الاستماع إلى المعنيين والمعنيات بالأمر الذين يقومون بالأنشطة داخل المدارس عن الصعوبات والعراقيل التي يواجهونها، في حرص تام على احترام التخصصات المنوطة بالمجلس الوطني والتي هي إثراء الفكر والحوار في قضايا الحقوق. وفي هذا المجال، أشارت رياحة، إلى “أننا راكمنا خلاصات وتوصيات مجموعة من اللقاءات التشاورية دوليا وإقليميا ووطنيا، كما أعددنا قاعدة بيانات وأدلة خاصة بالموضوع”.