عن الزعيم الجزائري المعارض، الحسين آيت احمد الذي توفي قبل أيام، كتب الصحفي عبد الحميد اجماهري، أنه مرة كان الفقيد الحسين آيت أحمد في شوارع باريس، اختطف لص نشال هاتفه المحمول، وأطلق ساقيه للريح. عندها صاح فيه شريكه من بعيد: ” أحبس. .هو هدا راه آيت أحمد “. انحنى اللص، ودفع بالهاتف تجاه زعيم جبهة القوى الاشتراكية الجزائرية أرضا، ثم انسحب.
هذه الحكاية التي روتها الصحافية المستقلة الفرنسية جوصي غارسون، تكشف التقدير الذي حظي به آيت أحمد.

القائد الذي بالغ في احترام بلاده، فكان بدوره بالغ الانفة،  بالغ الأناقة،  بالغ الهمة، بالغ التساؤل الوجودي حول معنى السياسة، بالغ الفكاهة.

وبتلخيص، بالغ الثقافة، كما وصفته الصحافية نفسها، القبايلي الذي شغف بحب كلثوم واسمهان ولم يكن يتعب لقضاء الليل كله يترنم باغانيهما…هو الذي ودعته قلوبنا….وهو يواجه بواقعية جنون السلطة في بلاده وفي العالم.