ماذا جرى، مريم النفزاوية

هل مسؤولية الدولة أم الأحزاب ام أن المواطن في حد ذاته من يتحمل الحالة التي آل إليها وضع التعددية الحزبية والسياسية التي طالما اعتز بها المغرب وجعلها فخرا لعطائه الديمقراطي؟؟

أسئلة أصبحت تطرح بقوة في الشارع المغربي، باعتبار الخطورة التي آل إليها الوضع الآن خاصة مع انفراد حزب او حزبين على الأكثر بالمشهد السياسي المغربي.

وإذا كانت أحزاب كثيرة تحتضر حاليا، بل هي في طور الانقراض وكأنها كائنات تأثرت بالتغير المناخي او البيولوجي للساحة السياسية، فهناك أحزاب ذات مرجعية تاريخية عرفناها مرجعا في القوة والنضال، تموت اليوم بحكم الفراغ الذي يعاني منه المشهد السياسي، وضعف البدائل.

ومع اقتراب تواريخ المؤتمرات الوطنية للعديد من الأحزاب وخاصة الأصالة والمعاصرة، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية.. ومع اقتراب تواريخ الاستحقاقات السياسية، يستعد موقعنا لفتح حوار وطني بدءا من الشهر المقبل حول مصير الأحزاب الوطنية، والوجهات المتاحة حاليا في ظل الواقع الأحادي الذي يعرفه المشهد السياسي، واختيارات المواطن الحالية والمستقبيلة، وملاذ النخب الوطنية، ومستقبل التعددية الحزبية..

حوار نريده كبيرا سيتميز بتنظيم ندوة وطنية بالاشتراك مع زملائنا في بعض المواقع الإلكترونية.. كما سنعمل على فتح باب الحوار ليكون وطنيا وشاملا إن شاء الله..

ولا سعينا من بوابة هذا الموقع الالكتروني، إلا أن نعلنها واضحة كون الممارسة السياسية في المغرب أصبحت في خطر أنطلاقا من توجه المشهد نحو أحادية غير مسبوقة، ورفض الشارع المغربي للبدائل المطروحة.

ففي ظل استمرارية أحزاب “ملء الفراغ”، وهي نفسها الأحزاب التي كانت بالأمس تسمى إدارية، وفي ظل تحول أحزاب كانت تقدمية ويسارية إلى أحزاب خاضعة للأهداف الوصولية، وفي ظل معاناة أحزاب وطنية وتاريخية من الانشقاقات والصراعات الداخلية، وفي ظل استحواذ حزب او حزبين على المشهد الحالي، وفي ظل الفراغ الإعلامي الذي يخلفه ضعف تلفزيون القناتين الأولى والثانية، وتعدد إذاعات المكالمات الهاتفية والمساباقات الفنية، وتوجه الصحافة المكتوبة نحو الأفول، وإصابة المنظمات والأندية والجمعيات بمرض الترهل، لم يعد من خيار للنخب الوطنية غير أن تلوذ إلى الصمت المخيف، وهو صمت نعرف أنه قاتل للذات وللوطن.

ولكم الكلمة…