خاص ب”ماذاجرى”

يبدو أن هذه السنة ستكون قاسية على جيوب المواطنين بما ستتخللها من زيادات في أسعار المعيشة والخدمات، واقتطاعات من الأجور في ظل فشل الحوار الاجتماعي وانفراد الحكومة بالقرارات الصعبة ذات الانعكاسات الاجتماعية مرورا بما سطرته الحكومة في قانونها المالي من إجراءات جديدة.

وانطلاقا من أسعار الماء والكهرباء التي تسببت في فتنة اجتماعية في العديد من مدن المملكة وخاصة مدينتي طنجة وتطوان، تواصل أسعار هذه خدمات هذه المواد ارتفاعها بدءا من يوم غد، وهكذا فبالنسبة للأسر التي لا يتجاوز استهلاكها من الماء 6 م مكعب ومن الكهرباء 100 كيلواط فلن تعرف فاتورتها أي تغييرات تذكر، ولكن الأمر صعب جدا إن لم يكن مستحيلا بالنسبة للأسر اللهم إذا تعلق الأمر بمنزل يعيش فيه فرد واحد.

أما ماعدا ذلك فكل الفواتير ستدخل عليها تغييرات إضافية تطبيقا لما سمي بإصلاح المكتب الوطني للماء والكهرباء الذي يسير على منحاه إصلاح الصندوق المغربي للتقاعد.

وستعرف اثمان السكر زيادة شهرية بقيمة ، بقيمة 15 سنتيما، كل شهر، خلال سنة 2016، لتصل قيمة الزيادة في متم السنة المقبلة، إلى 1,6 درهم، للكيلوغرام الواحد من السكر و3,20 درهم في متم السنة المقبلة في السنة المقبلة 2017.
وكان رئيس الحكومة قد أعلن عن هذه الزيادة، بعد أن نشرت مواقع إعلامية نبأ تأشيره على مرسوم الزيادة وفسر بنكيران هذه الزيادة التدريجية بكونها ستضخ على ميزانية الدولة ، ما قدر في 2 مليار درهم”.

أثمنة أخرى ستعرف ارتفاعا ملحوظا بسبب الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة وهي تذاكر القطارات التي يرتقب أن تعرف تغييرات حسب المسافة التي يرغب الراكب في قطعها وهي تتأرجح بين درهمين لمسافة حوالي 100 كلم و26 درهما في المسافات البعيدة.

ومن المؤكد أن أسعار العقار ستعرف ارتفاعات جديدة حسب النوع والمنافسة بحكم الضرائب الجديدة على الأرباح التي سنها قانون المالية على الشركات، وهكذا ستؤدي الشركات التي تحقق رقم معاملات أقل أو يساوي 300 ألف درهم نسبة 10 في المائة، وسترتفع النسبة إلى 20 في المائة بالنسبة للشركات ذات رقم معاملات بين 300 ألف ومليون درهم، ثم 30 في المائة بالنسبة للشركات التي تحقق رقم معاملات يتراوح بين مليون و5 ملايين درهم. ثم أخيرا رفع قيمة الضريبة على الشركات التي يتجاوز رقم معاملاتها 5 ملايين درهم إلى 31 في المائة ، وهو ما قد ينعكس على الكثير من الخدمات.

وفي نفس الاتجاه هناك أثمنة جديدة سنها القانون المالي بالنسبة للسكن الشخصي إعفاء المساحات التي تقل عن 150 متر مربع من اي زيادة في حين   سيؤدي من يمتلك سكنا يقوق عن هذه المساحة 50 درهما للمتر مربع إلى حدود و200 متر مربع، أما المالكون لمساحة تتراوح بين 201 و250 مترا مربعا فعليهم أداء سعر 80 درهما، في حين سترتفع القيمة الواجب أداؤها على السكن الذي تتراوح مساحته بين 251 و300 مترا مربعا إلى 100 درهم، ثم 240 درهما للمساحات المتراوحة بين 301 و400 درهم، وأخيرا 400 درهم للمساحات التي تفوق 500 متر مربع.

وقد تعرف أثمنة الزبدة ارتفاعا ملحوظا ينعكس على كل انواع الحلويات والمأكولات الخفيفة،بحكم فرض رسم الاستيراد الذي تم حذفه في السابق،وبالتالي فسيطبق رسم نسبة 2.5 في المائة.

أما بخصوص الأجور فبالرغم من ان رئيس الحكومة سبق أن لمح في شهر اكتوبر الماضي  إلى إمكانية ان يتم تطبيقها في غضون سنة 2016 فإن أي مؤشرات لم تظهر لحد الساعة مما يحيل إلى إمكانية التراجع عنها.

وبالمقابل فإن تطبيق إصلاح التقاعد سيؤدي غلى الإقرار باقتطاعات جديدة قد تقلص من أجور الشغيلة عوض رفعها.

هذا غيض من فيض، وبعض مما سيتم تطبيقه هذه السنة، وكل عام وأنتم بخير.