ماذا جرى، مريم النفزاوية

 

أصبحت المواقع الاجتماعية تعج و تضج بلافتات و منشورات و مطالب و ملتمسات تدعو كلها إلى إلغاء تقاعد البرلمانيين و الوزراء بالمغرب.

و لأننا دولة لا حول و لا قوة فيما يخص الموارد المالية، فإن مثل هذه الامتيازات تبدو تافهة و يشوبها العيب و الحيف.

و كان المواطن المغربي قد سلم أمره للرضا و القبول بخصوص هذا التمييز الغريب الذي يستفيد بموجبه البرلماني بريع غريب ينضاف إلى الامتيازات الكثيرة التي يحظى بها لمجرد أنه دخل قبة البرلمان و جلس على أحد كراسيها بانتخاب من الشعب كي يمثله في فترة انتدابية محددة.

ألا يعدو الأمر ابتزازا من هذا النائب أو ذاك لشعب بكامله كي يضيف إلى المقابل الذي يتقاضاه مقابلا آخر مدى الحياة سواء نال رضى منتخبيه كممثل للأمة أو لم ينله.

أما الطامة الكبرى فهي التجاء رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى إعادة النظر في تقاعد الضعفاء بما سماه إصلاحا مستعجلا، غاضا الطرف عن تقاعد الأقوياء الذي يناله الوزراء و هو واحد منهم، و النواب البرلمانيون و قد كان منهم، علما أن هذا التقاعد يستفيد منه الوزراء منذ أواسط التسعينيات و عددهم بدون شك إلى هذه اللحظة قد فاق 150، أما النواب فإن عددهم فاق 1000 بكثير، و هو استنزاف غير مشروع حتى و إن كان مبررا بالنص. و لكم الكلمة…