ادويران البوعزاوي، سطات

ألقي قبل قليل القبض على زوج العروس سارة داخل المحكمة الابندائية بسطات، و كانت السلطات المختصة صباح اليوم قد أخرجت جثة العروس سارة من قبرها من بمقبرة سيدي بومهدي بالبروج ، وإرسالها إلى مصلحة الطب الشرعي بمدينة الدار البيضاء من اجل إجراء تشريح ثلاثي لمعرفة الأسباب الحقيقة لوفاة الهالكة التي توفيت بعد أسبوعين فقط من حفل زفافها.

وجاء قرار نبش قبر العروس بناء على أمر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات،بعدما توصل بتقريرين طبيين متناقضين الأول من الطبيب الشرعي بمستشفى الحسن الثاني بمدينة سطات والذي أفاد بوجود تسمم بسيط مما يرجح فكرة الانتحار والثاني من مختبر التحليلات للشرطة العلمية التابع لمديرية الأمن الوطني ينفي عدم وجود أي تسمم، مما يبعد فرضية الانتحار ويرجح تعرض العروس سارة للتعنيف ونزيف في الدماغ مما دفع بعناصر الدرك الملكي التابع لسرية سطات بإخراج الجثة من اجل إجراء تشريح طبي ثلاثي بعد توصلها بأمر قاضي التحقيق تحث إشراف النيابة العامة بالمحكمة ذاتها .

وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن سطات باشرت أبحاثها في أسباب وفاة العروس سارة، حيث أفاد تقرير الشرطة العلمية وجود رضوخ عميقة على مستوى رأس، حيث تم اعتقال الصهر وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما الزوج لاذا بالفرار صدرت مذكرة بحث وطنية في حق الزوج بقرار من غرفة المشورة بالمحكمة ذاتها، بعدما كانت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف قد التمست من قاضي التحقيق بنفس المحكمة التحقيق معها من اجل الايداء العمدي المؤدي إلى الموت .

وتعود فصول الحادث إلى شهر أكتوبر المنصرم حيث تزوجت سارة البالغة من العمر 19 سنة، من شاب يعيش في إيطاليا، وجمعت حقائبها في اتجاه مدينة مراكش لقضاء شهر العسل رفقة زوجها، وخلال مقامها بمراكش، واجهت العروس اتهامات بعدم عذريتها، وقرر الزوج الرجوع إلى مدينة سطات، لتجد نفسها في موقف حرج أمام عائلة زوجها، التي بدورها وجهت إليها أصابع الاتهام، وتضيف المصادر ذاتها انه بعدما تم تعريض الفتاة الى الضرب تم نقلها إلى طبيبة في إحدى المصحات الخاصة بالمدينة، وذهبت كل العائلة برفقتهما ليكون أفرادها شاهدين على إدانتها، غير أن الطبيبة أكدت لهم أن سارة فتاة بكر، وانها من اللواتي لهن غشاء بكارة مطاطي وهو القرار الذي لم يتقبله الزوج وأسرته حيث دخلوا في مشادات كلامية مما جعل الطبيبة تطرد الجميع دون منحهم شهادة العذرية، واتصل العريس بأم “سارة” وأخبرها بأن ابنتها ليست بكرا، لتبدأ رحلة عذاب الفتاة التي حاولت أن تقنع الزوج بكونها بكرا ولم يسبق لها أن ربطت أي علاقة مع أي كان في السابق.

وأفادت مصادر ان الضحية العروس تم إدخالها بعد إصابتها بغيبوبة إلى قسم الإنعاش والتخدير بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بسطات، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة بعدما قضت بها سبعة أيام، وقد أكدت المصادر ذاتها أن عائلة الهالكة، تصر على اتهام زوجها وعائلته، بتعذيب ابنتهم مما تسبب لها في نزيف في الدماغ، ما جعل والدها يرفع شكايات إلى الجهات المعنية، مطالبا بفتح بحث قضائي في ظروف وملابسات واقعة وفاة الضحية ابنته سارة والوصول إلى الحقيقة كاملة.