في بيان للمجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع، تقرر تنظيم إضراب وطني يوم 30 أبريل، وتنظيم مسيرة وطنية الى البرلمان يوم 25 ماي.

وقال البيان :

“إنه منذ تعيين وزير الصحة و النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ترجح أسلوب الحوار على أسلوب التصعيد ، إيمانا منها بان الحكومة جاءت في مرحلة دستورية جديدة تحتاج الى فترة لتنزيل الدستور ، زيادة على تصريحات حكومية كانت تمرر لخطاب الأزمة المالية و انعدام امكانية تحسين الظروف الاجتماعية ، غير ان المستجدات الأخيرة أبانت عن تضامن وزراء مع الأطر التي يسيرونها ، بل تجاوزوا مرحلة التضامن الى تفعيل التعهدات المصرح بها.

إن وزارة الصحة هي التي أوصلت الأوضاع لهذا الحد ، ببرمجة حوارات تعتبر جلسات استماع فقط، لأن الحوار الحقيقي يؤدي حتما الى نتائج ملموسة عوض جلسات الاستماع التي استهلكتنا و أبعدتنا عن الملفات الحقيقية وأعطت للوزير ربح الوقت و ليس ربح الملفات المطلبية للأطباء داخل الحكومة كما فعل الوزراء الآخرون داخل الحكومة .
بعد المرحلة التصعيدية بادر الوزير الى تنظيم لقاء أولي للنقابة مع الكاتب العام و مدير الموارد البشرية ، حددنا فيه كمكتب وطني الأولويات وأعطينا مهلة لوزارة الصحة من أجل الإجابة عن مطالبنا ، لكن الوزير كما عهدناه لم يعط اجابات عملية لمطالب النقابة المستقلة بل تجاهلها ، اذن ما الفائدة من ترتيب حوار من طرف الوزير مع النقابة لم تكن فيه تصورات حول الحلول الممكنة .

حديثنا عن أولويات الملف المطلبي و عن تحسين الوضعية المالية لا ينسينا عن الشروط العلمية التي يجب أن تكون متوفرة في المستشفيات ضمانا للأمن الصحي للمواطن المغربي الذي يعاني من تدهور او انعدام هاته الشروط، و حماية للطبيب المغربي الذي يصبح عرضة لمتابعات عن المسؤولية الطبية يكون جزء مهم من وقوعها هو فقدام السلامة في المركبات الجراحية و المرافق الصحية العمومية .

و كإثبات عن التوجه الايجابي المبني على الحوار الذي نهجته النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام ، هو مشاركتها في المناظرة الوطنية الثانية بمراكش كقوة اقتراحية بالدفع بإصلاح الدراسات الطبية تماشيا مع مطلب الدكتوراه الوطنية من جهة ، و من أجل تجاوز الخصاص في المناطق النائية بعد امتحان وطني لكل طلبة الطب مع نهاية السنة الخامسة ، و للأطباء الأخصائيين في آخر سنة للتخصص تكون ضامنة لتوفير العلاج على الصعيد الوطني ، عوض إخراج قرار الخدمة الإجبارية في المناطق النائية الذي لا نعتبره فقط أحد الوسائل التي يعتمدها الوزير كعادته في تضليل الرأي العام حول المشاكل الحقيقية لقطاع الصحة في المغرب ، بل ضربا صارخا لحق المواطنة للطبيب المغربي من ناحيتين:

– أولا هدا القرار يريد من خلاله وزير الصحة أن يبين للمواطن المغربي أن الطبيب لا يشتغل أو يرفض أن يشتغل في المناطق النائية، في حين أن أغلب أطباء القطاع العام اشتغلوا و ما زالوا يشتغلون في المناطق النائية قبل الانتقال إلى المدن .
– ثانيا قرار وزير الصحة بإلزامية الاشتغال في المناطق النائية يعتبر مخالفا للنص الدستوري في فصله 24 و الذي يعطي الحق لأي مواطن مغربي في الاستقرار في أي منطقة في المغرب.
إن وزير الصحة بقراره ذو البعد السياسوي يريد قتل الثقة بين المواطن والطبيب المغربي من خلال قراراته و خرجاته الإعلامية والتي تصب دائما في كون العنصر البشري هو المسؤول عن تدهور قطاع الصحة.
أمام كل هذه المعطيات قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام من خلال أجهزتها التنظيمية وعلى رأسها المجلس الوطني المنعقد يوم 18 أبريل ما يلي :
– توقيع عريضة احتجاجية من طرف أطباء وصيادلة و جراحي الأسنان القطاع العام بالمغرب.
– إضراب وطني يوم 30 أبريل 2015 .
-مسيرة وطنية من وزارة الصحة الى البرلمان يوم 25 ماي 2015 إحياء للمسيرة التاريخية
الخالدة 2011.
-تضامننا ومساندتنا القوية واللامشروطة للمطالب والحقوق المشروعة للشغيلة المغربية بجميع القطاعات بمناسبة فاتح ماي.
وفي الأخير ندعو جميع الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام إلى التعبئة ورص الصفوف والوحدة من أجل إنجاح هذه المحطات النضالية التاريخية”