ماذا جرى، حصري

أصدر الديوان الملكي يوم أمس بلاغا عن الاجتماع الذي تم به و عن التوجيهات الملكية التي وجهت للوزراء و المسؤولين حول تدبير ملف الطاقات المتجددة في المغرب.

و من بين ما أثاره بلاغ الديوان الملكي هو توسيع اختصاصات و صلاحيات الوكالة المغربية للطاقة الشمسية لتشمل مهاما جديدة كانت تحت وصاية المكتب الوطني للماء والكهرباء، و هو ما يؤشر على تغييرات هامة سيعرفها هذا المكتب سواء فيما يخص الهيكلة أو التسيير.

و قد أصبح من المؤكد أن الوكالة المغربية للطاقة الشمسية “مازين” ستستبدل تسميتها بالوكالة المغربية للطاقات المتجددة، في حين ستعرف هذه الوكالة تغييرات هامة أيضا على مستوى هيكلتها.

و جدير بالذكر أن مصطفى الباكوري الذي يشغل حاليا مديرا عاما لهذه الوكالة يتولى أيضا مهام رئاسة جهة الدارالبيضاء الكبرى و رئاسة حزب الأصالة و المعاصرة.

و إذا كان الباكوري قد عبر سابقا عن استعداده لمغادرة منصب رئيس الحزب في المؤتمر القادم الذي سينظم في 22 يناير المقبل، فإن جمعه لمسؤوليتي تسيير الدارالبيضاء و الوكالة المغربية للطاقات المتجددة قد يبدو أمرا صعبا جدا. ذلك أن تدبير مدينة الدارالبيضاء كأكبر مدينة في المغرب لن يكون بالأمر الهين، كما أن طموحات الوكالة المغربية للطاقات المتجددة ليست متواضعة بالنظر إلى ما يراهن عليه المغرب في هذا المجال.
و هكذا فإن السيناريوهات المطروحة حتى الآن هي كالتالي:

السيناريو الأول، مغادرة مصطفى الباكوري لحزب الأصالة والمعاصرة في يناير المقبل، و لجوءه في تفويض المهام التدبيرية الكبرى فيما يخص تدبير جهة الدارالبيضاء و تركيزه على تسيير وكالة “مازين”.

أما السيناريو الثاني، فيصب في اتجاه إعفاء مصطفى الباكوري من تسيير وكالة “مازين” لينشغل على جعل الإدارة الترابية لجهة الدار البيضاء مؤسسة نموذجية في التدبير المحلي استجابة لطموحات المغرب و لما ينص عليه الدستور بخصوص مؤسسة الجهة خاصة أن سنة 2016 تعتبر حاسمة في هذا المجال.

أما السيناريو الثالث، فيسير في اتجاه إعفاء على الفاسي الفهري من مسؤوليته كمدير عام للمكتب الوطني للماء والكهرباء و تعيينه على رأس وكالة “مازين”لما راكمه من تجربة في تدبير مجالي الطاقة الريحية و الكهرمائية خلال السنوات الماضية سيكون عليه السهر على إخراج مشروع “نور2” للطاقة الشمسية بورزازات إلى الوجود، و مشروع ضخم قد تعرفه مدينة طرفاية في مجال الطاقة الريحية.