تجاوزت قيمة الصادرات الصناعية من المنصة الصناعية لطنجة المتوسط 40 مليار درهم خلال عام 2014، بنسبة نمو تقدر بنحو 40 في المائة مقارنة مع عام 2013، وذلك حسب المعطيات الصادرة عن المنطقة الحرة لطنجة.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الأداء التصاعدي مرده أساسا إلى ارتفاع صادرات مصنع (رونو طنجة)، وكذا الى ارتفاع معدل صادرات المعدات والتجهيزات المصنعة من طرف شركات صناعة السيارات الأخرى.

ومن حيث التدفقات اللوجستية، فقد ارتفعت بنسبة 20 في المائة تقريبا في عام 2014 مقارنة مع السنة التي قبلها، وتم في هذا الاطار تسجيل 160 ألف عملية في جميع المناطق التابعة للمنصة الصناعية لطنجة المتوسط.

وتعزى هذه الزيادة أساسا، حسب المصدر ذاته، الى تطور أنشطة أربعة قطاعات تشكل العمود الفقري لهذه المنصة الصناعية، ويتعلق الامر بقطاع صناعة السيارات والالكترونيات وصناعة الطيران والمنسوجات.

وتميزت أيضا سنة 2014 بإنشاء وحدات صناعية جديدة بالمنصة الصناعية ل “طنجة ميد”، التي تطلبت استثمارا خاصا ناهز 800 مليون درهم ووفرت عامة 2000 فرصة عمل جديدة.

وبخصوص صناعة السيارات، فقد تم، حسب المعطيات الصادرة عن المنطقة الحرة لطنجة، بلورة عشرات المشاريع الصناعية الجديدة، وهمت صناعة البلاستيك والموصلات والتلبيس الداخلي الخاص بالسيارات، وتنتمي هذه الاستثمارات الى دول الولايات المتحدة (طي إي كونيكتيفيتي)، واسبانيا (بون أوريل) وتونس (وانطيك)، وإيطاليا (سيجيت).

وفي ما يتعلق بقطاع النسيج، فقد تم سنة 2014 انجاز مشروع للطباعة الرقمية المبتكرة باستثمار ناهز 100 مليون درهم، وهو ثمرة شراكة بين المجموعة الاسبانية (سانتاندرينا) وشركاء آخرين.

وأضاف المصدر ذاته أنه وموازاة مع ذلك تم توسيع فروع العديد من الوحدات المتواجدة بالمنصة الصناعية من قبيل مجهزي السيارات، مثل(أنتولين) و(ستاندار بروفيل)، وكذا وحدات تهم صناعة الطيران ك (أط) و(تريال اطلس)، مشيرا إلى أن هذه السنة تميزت أيضا باستقطاب استثمار خاص للمجموعة الهندية (سوميلون) المتخصصة في صناعة المطاط الصناعي، والذي كلف غلافا ماليا يناهز 300 مليون درهم، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة (سي سي جي) كأول استثمار صيني يهم معالجة وتحويل الصلب بقيمة مالية تبلغ 150 مليون دولار.

وبخصوص آفاق 2015 ومن أجل دعم صناعة السيارات، سيتم تنفيذ مشاريع جديدة تهم الشركات المصنعة والمراهنة على تنويع المهن المرتبطة بهذا النوع من الانشطة الصناعية، نظرا لارتفاع الطلب وضرورة تكثيف التعاون بين مصنعي التجهيزات والمعدات المكملة. ولتحقيق اندماج أفضل لقطاع المناولة محليا ودعم موقع المقاولات الصغرى والمتوسطة في المشهد الصناعي الجهوي، ستعمل منطقة اللوجستيك الجديدة بتطوان خلال الفصل الثاني من السنة الجارية على فتح المجال لحوالي ثلاثين مشروعا صناعيا جديدا.

وتشكل المنصة الصناعية “طنجة ميد” قطبا جهويا لتعزيز القدرة التنافسية للنسيج الصناعي واللوجيستيكي، وتحتضن أزيد من 650 مقاولة وتوفر أكثر من 50 ألف منصب شغل في مختلف القطاعات الرائدة، مثل قطاع صناعة السيارات وقطاع النسيج وقطاع صناعة الطيران والخدمات.

وتقع هذه المنصة، التي تتوفر على بنيات تحتية مهمة من الطراز الاول ونسيجا صناعيا صلبا على مساحة 1200 هكتار، وتتضمن المنطقة الحرة لطنجة، ومدينة طنجة للسيارات ومصنع رونو طنجة والفضاء اللوجيستكي لطنجة وتطوان.