عمر بومهدي – ماذا جرى

 

غير ما مرة أكد موقع ماذا جرى، على خطورة ظاهرة الشغب في الملاعب، وها نحن نعود إلى الموضوع مرغمين لا أبطالا.

ماذا حدث بالدار البيضاء يوم الأحد المصرم، أكد ماذهبنا إليه في موضوع سابق، حين قلنا إن الشغب يهدد السلم الاجتماعي.

ولن ندخل في متاهات من كان السبب  في أحداث الأحد الأسود، هل هم أنصار الوداد أم أنصار الرجاء، ما دامنا أننا لسنا قضاة ولسنا محققين، لكن نقول إنه حان الأوان للتوقف مليا عند الظاهرة، طارحين التساؤلات التالية:

من سمح للآلاف من القاصرين بالولوج إلى مركب محمد الخامس؟

من سمح ل”إلتراس” الفريق برفع شعارات تحريضية دون مراقبة قبلية؟

من هم هؤلاء ال”إلتراس”، ومن أي الطبقات الاجتماعية ينحدرون؟

كيف يسمح الآباء لأبنائهم بالانضمام إلى ال”إلتراس” دون حسيب ولا رقيب؟

كيف تمكن بعض المتفرجين من إدخال المخدرات إلى المدرجات؟

وإذا ما وسعنا الدائرة أكثر، نطرح التساؤلات التالية:

أي مقاربة سياسية للقضاء على ظاهرة الشغب؟

ماذا اتخذت الحكومة من إجراءات للانكباب على طبيعة الظاهرة المتكررة، وإيجاد حل لها؟

هل الحكومة المغربية معنية فعلا بالظاهرة؟

وعلى سبيل المثال، لما تكاثرت ظاهرة الشغب في بريطانيا، فطنت السلطات سريعا، ولجأت إلى علماء الاجتماع وعلماء النفس، الذين وضعوا الخطط المجتمعية اللازمة، قبل أن تسلم هذه الخطط للسلطات الأمنية التي اتخذت ما يمكن اتخاذه من إجراءات. أما عندنا في المغرب، فالمقاربة الأمنية هي الأولى قبل المقاربة المجتمعية، وبالتالي علينا انتظار صور جديد شبيهة بما وقع يوم الأحد المنصرم.

وفي الأخير، تألم الشعب المغربي لمظاهر الانفلات الأمني، لكن تأثر أكثر بمشهد رجل الأمن، الذي يمثل هبة الدول،  وهو مع الأسف يواجه عصي مشاغبين مجرمين.