تسعى شركات التكنولوجيا المتطورة مثل الشركات المنتجة للهواتف الذكية، والحواسيب اللوحية وأجهزة الكمبيوتر لتطوير منتجاتها مع بداية عام 2016، وجاء ذلك في سياق قيام العديد من مواقع الإنترنت بمنع الهواتف الذكية من استقبال الإنترنت إذا تعدى على استخدام الهواتف والحواسيب 5 سنوات، على أن يتم تطبيق القرار بحلول 2016.
ستقوم مواقع الشبكة العنكبوتية بمنع الهواتف الذكية والحواسيب التي يتعدى تاريخ إنتاجها الـ5 سنوات من القدرة على الاتصال بالإنترنت لزيادة الأمن الإلكتروني والحد من القرصنة. وسيحرم هذا القرار 40 مليون شخصاَ حول العالم من استخدام الإنترنت ، والضرر سيطال بنسبة كبيرة من الدول النامية التي يكثر فيها المستخدمون الذين يستعملون أجهزة يفوق عمرها الخمس سنوات.

وتعتبر بعض الدول أن أي جهاز يفوق عمره الـ5 سنوات هو بمثابة قطعة أثريّة ، لكن ما يجهلونه هو أن 7 بالمائة من مستخدمي الإنترنت حول العالم يستخدمون هذه الأجهزة سواء كانت هواتف ذكية أو حواسيب. وانتقد عدد كبير من العاملين في مجال التكنولوجيا هذا القرار ومن أبرزهم المدير التنفيذي لشركة “كلاود فلير” الذي قال في إحدى مقابلاته أننا يجب أن نذكر الجميع أن الإنترنت ليست خدمة خاصّة بأصحاب الأجهزة الحديثة فقط. وستتضرّر دول كثيرة من هذا القرار وخاصّة الصين والهند، كما أن الدول العربية ستنال حصتها من هذا القرار من بينها اليمن ومصر وسوريا والجزائر والسودان، مما سيخلق فجوة رقمية بين الدول النامية والمتطورة على عكس ما طالبت به الأمم المتحدة ، كما يعتقد البعض أن هذه الخطوة مقصودة وتدعمها بعض شركات تصنيع الأجهزة الإلكترونية لإجبار الناس على شراء منتجاتها لمضاعفة أرباحها.