عمر محموسة ل”ماذا جرى”

بعد أن كان يشرح الدرس لتلامذته كما جرت العادة أحس الاستاذ “عزيز بنمومن” بعياء قبل أن يجلس كرسي مكتبه ويلفظ أنفاسه أمام تلامذته، ووسط القسم الذي يدرس فيه، في منظر خلق جوا من الرعب والحزن وسط تلاميذ ثانوية سيدي الحاج التأهيلية ، بالجماعة القروية الدراركة، ووسط اطرها الادارية والتربوية.
وكان آخر ما دونه الاستاذ قيد حياته على حائطه بالفيسبوك تدوينة يستعد فيها لاحتفال سيقام الخميس المقبل بمكناس بمناسبة المولد النبوي الشريف حيث كتب في تدوينته “تحية محبة وتقدير من الناطق الرسمي لتنسيقية الابريز الوطنية لمحبي الطريقة العيساوية…يسعدنا ويشرفنا ان نتوجه لكم بالشكر على هذه الاستجابة المشرفة لنداء مكناس المتوجه لكل محبي السلام والمدافعين عن حقوق الانسان في كل العالم من اجل ترسيخ قيم التسامح الديني والتعايش الثقافي انسجاما مع ما يميز هذه السنة كما هو وارد في النداء.. وفقكم الله”.
هذا ووصلت سيارة الاسعاف إلى المؤسسة التي يدرس بها الاستاذ والتي لفظ بها أنفاسه الأخيرة لتأخذه صوب المستشفى.