أحالت وزارتا الداخلية والإسكان، الملف المتعلق بمشروع “تامسنا” السكني قرب الرباط، والذي عرف عدة عراقيل منذ 2009، لم يتم تجاوزها مما دفع الزبناء المتضررين إلى طلب التحكيم الملكي. وقد أنجزت لجنة التحقيق المحدثة في هذا الإطار تقريرا مفصلا في الموضوع.

وبالعودة إلى حيثيات المشكل، فالأمر يتعلق باختلالات في عملية تفويت شركة العمران لأراض في مدينة تامسنا لكل من شركتي “جنرال كونتراكتور” الفرنسية، وشركة “هداية” الماليزية. وما تبين بعدها من عجز تسبب في عدم التزام الشركتين بالتزاماتهما تجاه المئات من الزبناء الذين كانوا قد قدموا تسبيقات مالية. فالشركة الفرنسية تكفلت بإنجاز 1816 شقة، وعلى إثر ذلك تلقت تسبيقات من أكثر من 680 زبون، قبل أن تتوقف أشغالها نهائيا دون أن يتعدى إنجازها 25 في المائة مما تم الاتفاق عليه، وذلك بدعوى وجود صعوبات مالية. وتبعا لذلك، فقد تمكنت شركة “العمران” من استصدار حكم قضائي بإلغاء الاتفاق؛ وبالتالي استعادة المشروع من الشركة الفرنسية، والعمل على إكماله وإتمام البيع للمتضررين.

وبخصوص الشركة الماليزية، التي كانت ملزمة ببناء أكثر من 2000 شقة على أشطر في المشروع حيث، ولم تف بالتزاماتها، مما تسبب في ضياع حقوق الزبناء، فإن الوضعية أكثر تعقيدا، لأن بنك القرض العقاري والسياحي حجز على المشروع بسبب عدم وفاء الشركة الماليزية بالتزاماتها في شأن ديونها للبنك. ولكي تتجاوز شركة “الضحى” هذه العقبة الكبيرة، فقد كانت مضطرة للالتجاء إلى الغرفة التجارية بباريس تطبيقا لما ينص عليه الاتفاق بينها وبين شركة “هداية”.

لقد تمكنت لجنة التحقيق من اكتشاف وجود اختلالات كبيرة في المشروع قد تورط جهات عدة مثلما هو عليه الحال في مشروع “باديس” بالحسيمة الذي يبت فيه القضاء حاليا.

وفي تصريح له لإحدى الإذاعات المغربية، أكد وزير السكنى وسياسة المدينة، نبيل بنعبد الله، صحة المعلومات المشار إليها أعلاه، معلنا أن هذا الأسبوع سيكون فاصلا في إيجاد حل نهائي لهذه القضية.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ