ماذا جرى، مريم النفزاوية

و نحن على أبواب سنة هجرية و أخرى ميلادية جديدة تكون جيوب المواطنين قد احترقت و أصبح ما بداخلها عبارة عن رماد فقط، بسبب لهيب الأسعار الذي كاد أن يختنق به المواطن المغربي الضعيف و المتوسط.

و لم يتوقف رئيس حكومتنا الموقر على ترديد أغانيه المملة حول شعبيته، و شعبية حزبه، دون أن يلتفت إلى أوضاع الطبقة الشغيلة ليراجع أجورها، و يعيد النظر في إصلاح التقاعد الذي تنوي حكومته التقدم به، و ها هو حزب آخر يدعي أنه في المعارضة ينجح أحد أعضاءه في الوصول إلى رئاسة مجلس المستشارين فيغذق على الأعضاء بامتيازات و وعود.

و في زمن أصبحت أثمنة النفط فيه تهوي إلى أدنى مستوياتها؛ لازال المواطن المغربي يكتوي بأسعاره الغالية، و ها هي الحكومة تعقد العزم على الزيادة في السكر و الدقيق عبر رفع الدعم عنهما.

و خلاصة القول أنه في ظل موسم فلاحي يبدو قاسيا في السنة المقبلة، و في ظل انعدام بديل للمواطن من بين كل الأحزاب الجاتمة على صدره، فإنه من طبيعة الحال لن يبحث عن وطن آخر، و لكنه سيكون مضطرا للبحث عن بدائل أخرى تغنيه عن هذه الأحزاب التي تزايد على جيبه و وضعه. و لكم الكلمة…