في هذا الركن الجديد الذي يبدأ موقع “ماذا جرى” في نشره اليوم، نتطرق إلى العديد من المواقف النادرة للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، مع عدد كبير من الفنانين المغاربة، علما أنه لا يخفى على أحد، أن الحسن الثاني كان موسوعة ثقافية متكاملة، فقد نهل من الفقه والأصول، كما نهل من الفلسفة والمنطق، وكذا الموسيقى والأدب والفن التشكيلي والمسرح.

يحكي أحد عمداء المسرح في المغرب، الطيب الصديقي، أنه منذ أن كان وليا للعهد، وهو يواضب على تتبع العروض المسرحية المغربية، وكان معجبا أساسا بمسرحية “محجوبة”، المقتبسة عن L ecole des femmes de Moliere، وكان كل مرة يتابع عرضا مسرحيا للصديقي، يأمر أحد مساعديه بتقديم مكافأة للفرقة، لكن تأكد بأن أحد هؤلاء المساعدين، لم يكن يقدم للفرقة كل ما أمر به الحسن الثاني، بل يحتفظ بجزء مهم لنفسه.

ومرة سأل الحسن الثاني الطيب الصديقي عن أوضاع المسرحيين، فأجابه الصديقي إن حال المسرح المغربي بخير ما لم يتسلط عليه أمثال مساعدكم الذي يقتسم معهم عرق جبينهم، ففهم الملك المقصود وضحك كثيرا، وأمر بالتحقيق في الموضوع.

الصديقي يعتقد أنه لم يكن صديقا للملك، لأن الملك لا صديق له، ولو كان له صديق لم يمكن أن يكون ملكا حسب اعتقاد الصديقي.

كما يعتقد أن الملك كان يشعر بالعزلة وكانت تنقصه الحرية، بحكم طبيعة مهامه، وبالطبع كانت له أسرته الصغيرة التي كانت ملاذه في السراء والضراء.