تم بالرباط، خلال حفل ترأسته وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني السيدة فاطمة مروان، إطلاق قافلة التربية المالية بقطاع الصناعة التقليدية، التي تروم مواكبة الصناع التقليديين وتمكينهم من تأطير تقني في مجال التدبير المالي، لمساعدتهم على إنجاح مشاريعهم المهنية والذاتية.

ويأتي إطلاق هذه المبادرة في إطار تنفيذ مقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمؤسسة المغربية للتربية المالية بتاريخ 18 مارس 2014.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تنمية تعاون مثمر بين الطرفين في مجال التربية المالية لفائدة المتدربين بمنظومة التكوين المهني والصناع الفرادى والمقاولات الصغرى والمتوسطة بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك من أجل تمكينهم من الإلمام بمختلف المنتجات والخدمات المالية المعروضة، وتفادي المخاطر المالية المحتملة وكذا ترسيخ الثقافة المالية وتشجيع الممارسات الجيدة والسلوكات الأكثر مسؤولية ونجاعة في المجال المالي المرتبط بالحياة المهنية لمهنيي القطاع.

وقد أسفرت الجهود المشتركة بين الوزارة والمؤسسة المغربية للتربية المالية، بعد مضي سنة على توقيع هذه الاتفاقية على بلورة مصوغات للتكوين وفق مقاربة بيداغوجية تتلاءم مع خصوصيات وحاجيات القطاع في مجال التربية المالية، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة أربعين شخصا من الموارد التكوينية بالوزارة والتي ستناط بها مهمة تأطير قافلة التربية المالية الموجهة لمختلف الفاعلين في القطاع.

وقالت السيد فاطمة مروان في كلمة في مستهل هذا اللقاء، إن مواكبة الشباب المتدرب في مؤسسات التكوين المهني وفي المقاولات الصغرى والصغيرة جدا وكذا المتوسطة، من شأنه تعزيز الكفاءات واكتساب القدرات المهنية الناجعة الكفيلة بتدبير المخاطر المالية ومواجهتها.

وأشارت الوزيرة إلى أن الجميع مقتنع بأن تعزيز التأطير في ما يتصل بالجوانب المالية، سيمكن المقاولات بدون شك، من تعزيز قدراتها الانتاجية والتدبيرية وهو ما سيؤهلها حتما للرفع من تنافسية القطاع وتحسين مردوديته باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير مزيد من فرص الشغل.

وسجلت السيدة مروان أن إطلاق هذه القافلة، التي رأت النور، بفضل تضافر جهود الوزارة والمؤسسة المغربية للتربية المالية، من شأنه أن يسد الخصاص الواضح على مستوى التأطير المالي والتدبيري داخل المؤسسات المهنية، وذلك اعتمادا على وحدات تكوينية وبيداغوجية وآليات ديداكتيكية ملائمة، كفيلة بتأطير الشباب وتلقينهم أدوات ناجعة توافق احتياجاتهم في ما يتصل بالتسيير المالي.

أما رئيس المؤسسة المغربية للتربية المالية ووالي بنك المغرب السيد عبد اللطيف الجواهري، فاعتبر في كلمة بالمناسبة، أن نجاح أي مؤسسة مهنية رهين بتطوير آليات تدبيرها المالي، وفق تصورات منهجية عصرية تواكب متطلبات السوق واحتياجاته.

وأشار إلى أن المؤسسة المغربية للتربية المالية، تتوخى من خلال هذه القافلة، تأطير المؤسسات المهنية والمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة، ذات الصلة بقطاع الصناعة التقليدية، وتشجيع فهمهم الجيد والأمثل للتطبيقات المالية الحديثة، لمساعدتهم على النجاح في مشاريعهم المهنية ومواجهة الصعوبات ذات الصلة.

وسجل السيد الجواهري، أن انخراط المؤسسة في هذه المبادرة، التي تأتي بعد 12 شهرا من المشاورات البينية مع الوزارة ، ينبع من قناعتها الراسخة بضرورة توعية العموم بأهمية اكتساب المهارات الفضلى في ما يتعلق بالتدبير المالي والتقني، وتحفيز المقاولات المتخصصة في قطاع الصناعة التقليدية على استيعاب المفاهيم الحديثة في التسيير والضبط المالي.

من جهتهما، أشاد رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية ورئيس فدرالية مقاولات الصناعة التقليدية، بإطلاق هذه المبادرة، معتبرين إياها آلية ناجعة لتأهيل مهنيي القطاع وتأطيرهم في كل ما يتصل بالتدبير المالي لوحداتهم الانتاجية.

وخلال هذا اللقاء، الذي حضره أيضا ممثلو الجمعيات المهنية والقطاع البنكي، ومؤسسات القروض الصغرى، تم توزيع شواهد المشاركة على المكونين المستفيدين من دورات تكوينية في مجال التربية المالية.