من جديد تلقي حافلة أخرى من حافلات المغرب بحمولتها غير آبهة بمن على متنها، حيث أصيب عدد كبير من المواطنين والرياضيين بجروح متفاوتة الخطورة قرب مدينة خنيفرة,

وقد أصبح مؤكدا لدينا أن العيب لا يكمن ابدا في المدن التي تقع بقربها الحوادث، ما دامت كل حادثة من حوادث الحافلات وقعت في منطقة بعيدة عن الأخرى، فطانطان ومراكش وخنيفرة لا تجمعهما إلا شفاه الفم أما الكيلومترات التي تفصلها عن بعضها فحدث ولا حرج.

كما أن العيب لا يمكن أن يكمن في السائقين؛ إذ لا يعقل أن كل سائقي الحافلات أصبحوا متهورين بين ليلة وضحاها، ولكأنهم أصيبوا بحمى عرضية معدية، فأصبحوا لا يعيرون للقانون اهتماما.

ولعل العيب لا يكمن في الطرق التي اخبرنا وزيرنا في التجهيز والنقل أنها صالحة وجيدة، وأنها تستجيب للمعايير الدولية في الجودة وحسن الإنجاز,وبالتالي فهي لا يمكن أن تتسبب في حوادث قاتلة كهذه، ونحن نصدق السيد الوزير، خاصة انه يجمع بين قطاعين معنيين بالأمر، وهما التجهيز والنقل.

في كل هذا تبين لخبرائنا العارفين بخبايا الأمور ان الأسباب تكمن في أحدى العوامل التالية:

إما أن قطاع الشباب والرياضة المغربية أصيب بلعنة تشبه “حشرة طايكوك” التي تهاجم الأبقار في البادية فتجعلها تثور وتنتفض، ولذلك أصبحت الرياضة تهاجم الوزراء والمسئولين الواحد تلو الآخر، وهذا ما حصل لمحمد اوزين الذي طرد من الوزارة لا يعرف أين يولي رأسه ، أو فوزي لقجع الذي لولا بركة شرفائه لأصبح في خبر كان، وهذا ما يحصل للرباح حاليا.

وقد دقق خبراؤنا فوجدوا أن حافلة طانطان كانت تقل أطفالا يمارسون الرياضة، وحافلة خنيفرة تقل فريقا لكرة القدم، وأن الحادثتين تتشابهان على الأقل ففي كون الأمر يتعلق باصطدام مع شاحنة.

ولا ننسى أن اللاعب المتميز نبيل أومغار قد لقي حتفه بعد غيبوبة طويلة تسببت فيها حادثة سير في أوائل فبراير الماضي.

إذن فلعل قطاع الرياضة “قاريها حسيفة” في بعض الوزراء..

لكن خبراءنا العارفين لا يستبعدون أن يكون الأمر ناتجا عن تحالف بين حافلات النقل التي قررت الانتفاضة والغضب لأمر في نفس يعقوب، وهاهي تثور كل مرة، و”تختار” شاحنة لتصطدم بها احتجاجا وغضبا.

خبراؤنا العارفين فضلوا الفكاهة السوداء بديلا عن الحزن العميق الذي ألم بهم إثر حادثة أطفال طانطان، فكثرة الهم تدفع إلى الضحك فعلا.