غالباً ما ينشغل الأشخاص بأعمالهم اليومية غير مبالين بصحتهم وصحة ذاكرتهم. ومع وتيرة الحياة السريعة، قد لا يلاحظون كثيراً بعض الإنذارات التي يطلقها الجسم، والتي تدل إلى أنَّ الجسم مرهق للغاية ويحتاج إلى الراحة. ولعلّ أبرز هذه الدلالات تغيُّرات الذاكرة الصغيرة، التي تؤكد على حاجة الجسم للراحة.

“إنَّ الأجساد تحاول أن تقول لنا أن نهدأ ونبطئ تحركاتنا، لكننا لا نستمع إليها. وإذا تجاهلنا إشارات الاستغاثة التي ترسلها أجسادنا لفترة طويلة، فإنَّ ذلك سيتحوّل مشاكل صحية خطيرة”، تقول الدكتورة أليس، مؤسِسة مركز “دمر لصحة الجسم والعقل” في والثام، بولاية ماساشوستس لـ”سي أن أن”.

وأنَّ على كل شخص أن يراقب بعض تحذيرات جسده البيولوجية التي تدل إلى أنَّه قد حان الوقت لأخذ فترة استراحة، وأبرزها:

_ النسيان المتكرر: تفرز الغدَّة الكظرية الكورتيزول عندما يكون الإنسان تحت وطأة ضغوط عديدة. وقد أظهرت الأبحاث أنَّ هذا الهورمون يمكن أن يعيق قدرات الاستذكار، والوصول إلى الحقائق المخزّنة في العقل، مثل أسماء الأشياء أو مكان إيداع الأغراض الخاصة.
_ الجروح التي يطول شفاؤها: سواء جرحت نفسك بمقشرة خضراوات أو جرحت قدمك بعد المشي لمسافات طويلة، توقع أن تأخذ وقتاً طويلاً لتشفى، إذا كنت مرهقاً. فعندما يواجه الشخص إصابة معينة، يقوم الجهاز المناعي بالعمل على الفور وإرسال إشارات لإنتاج الكولاجين وتشكيل تجلط دم وتجنيد خلايا للحماية ضد الجراثيم. ولكن، عندما يكون الجسم مرهقاً، فإنَّ مستويات أعلى من المواد الكيميائية تسمى “الجلوكوكورتيكويدز” تكون حاضرة فيه، وهي تقوم بقمع النظام المناعي، فتبطئ عملية الشفاء.

_ أحلام غريبة: الناس الذين يعانون من نقص في الراحة أو النوم تميل إلى أن تكون أحلامهم أكثر كثافة وغرابة بمواضيعها.