“إبنك استشهد مع إخوانه في 13 نونبر “، هذه هي الرسالة النصية القصيرة التي أرسلتها زوجة محمد فؤاد العقاد من سوريا إلى والدة هذا الأخير، والتي ساعدت على كشف هوية الانتحاري الثالث الذي فجر نفسه في مسرح “باطاكلان”، خلال الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها باريس قبل ثلاثة أسابيع، حسب ما كشفه “فرنسوا كوتا”، محامي عائلة الانتحاري.

وقال كوتا، إنه، ومباشرة بعد الرسالة النصية التي تلقتها الوالدة في أواخر شهر نونبر، اتصلت به و”طلبت مني إخبار قاضي التحقيق، مع إجراء اختبارات الحمض النووي للتأكد من أن ابنها من بين قتلى باطاكلان”، وأضاف بأن الانتحاري محمد فؤاد عكاد، ظل على اتصال مع عائلته من سوريا، وأخبر والدته وشقيقه أنه لا ينوي العودة إلى فرنسا، وأنه سيقوم بهجوم انتحاري في العراق.

هذا وأعلنت المصالح الأمنية الفرنسية، يوم أمس الأربعاء 9 دجنبر، أنها تعرفت على هوية الانتحاري ، بعد مقارنة حمضه النووي بعينات أخذت من أفراد عائلته.

فؤاد محمد عكاد (23 عاما)، من مواليد بلدة “ويسيمبورغ” في الألزاس (شرق فرنسا)، كان قد ذهب إلى سوريا، في دجنبر من سنة 2013 رفقة العشرات من الشباب بمنطقة “ماينو” في “ستراسبورغ”، و عاد سبعة من هؤلاء الشباب إلى فرنسا السنة الماضية، وتم وضعهم تحت الحراسة، في حين ظل فؤاد محمد في سوريا، قبل أن يعود إلى فرنسا ليلة الاعتداءات الإرهابية، ويقوم بتفجير نفسه داخل المسرح رفقة اسماعيل محمد البالغ من العمر 29 سنة وسامي أميمور الذي لا يتجاوز عمره 28 سنة.