نفي المسؤول المغربي عن مكافحة الإرهاب وجود اية خروقات وانتهاكات حقوقية للمتابعين والمعتقلين على ذمة ملفات لها علاقة بالإرهاب او ان تكون هناك اعتقالات تتم خارج القانون.
وقال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) أنه مستعد للمساءلة القانونية في حال وجود خروقات حقوقية في ما يتعلق بالاعتقالات والمتابعات.
ودافع في أول حوار صحافي ينشر في المغرب عن دور المكتب الذي أطلق عليه اسم «FBI المغرب» والذي يعد سابقة في الدول العربية والأفريقية كسياسة احترازية من أجل التصدي للأخطار الإرهابية التي تهدد بلاده خاصة مع صعود «نجم» تنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح يشكل خطرا حقيقا. وقال أن الخطر الإرهابي واقع يهدد الجميع بما فيه الناس المشككين في صدقية مجهودات المكتب في إفشال المخططات الإرهابية.
وقال ان المغاربة يعيشون، بسبب الاستراتيجية الاستباقية المتبعة في مكافحة الإرهاب، في استقرار تحسدهم عليه الكثير من دول المنطقة.
وأضاف أن هناك نوعا من الاستقطاب أو الإبهار تمارسه التنظيمات الإرهابية، كتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق الذي يصدر أفعاله الإجرامية عبر الصور وبث شرائط الفيديو ذات شاهد رعب مغرقة في الفظاعة و «عملية الاستقطاب صارت اليوم ذاتية، ويكفي أن يكون مشاهد الصور مراهقا أو يافعا ذا نفسية سهلة التأثر ليعتنق هذا التطرف شكلا ومضمونا».
ونفى الخيام أن تكون المراقبة الأمنية التي يقوم بها المكتب تمتد إلى الإنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي وقال إن «الحريات العامة يكفلها القانون، وليس هناك مجال لمراقبتها أو التضييق عليها، لكن هناك قوانين تحد من تمجيد الإرهاب أو التسامح معه، وبالتالي فكل من يدخل في هذا المحظور عليه انتظار العواقب».
وأوضح ان العمل الإرهابي يصبح مادة متابعة بمجرد ارتباط المشتبه فيه بالإنترنيت، والشروع في الحديث مع عناصر دولية تنتمي إلى المنظمات الإرهابية المعروفة «العين الساهرة على أمن البلاد تتابع هذه التحركات إلى أن تصبح فعلا واقعا» حيث أن إعلان نيات السفر أو اعتناق أيديولوجيا العنف والترهيب لا تعتبر مدعاة للاعتقال، ولكنها تشكل مادة للتفكير في التتبع والمراقبة لخطورتها العاجلة أو الآجلة على المغرب وأمنه».
وأكد الخيام أن العمل الأمني داخل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني سابقا والمكتب المركزي للتحقيقات القضائية حاليا، ينجز في ظل كل الضمانات القانونية وأنه مستعد للإجابة عن كل الأسئلة التي تتعلق بالالتزام بالقانون، سواء أثناء التدخلات الأمنية أو في عمليات المراقبة أو التتبع للأخطار القائمة ضد أمن وسلامة المغرب والمغاربة كما انه «مستعد للمساءلة القانونية بحكم المنصب الذي أمثله في حال ثبوت أي خروقات في المهام التي نقوم بها».