ماذا جرى، مريم النفزاوية

حبس العالم أنفاسه في انتظار ما سيفضي إليه خطاب الرئيس أوباما الذي ظهر داخل مكتبه بشكل غير مسبوق و وجه كلامه للعالم أجمع و لكن بالخاصة للمسلمين.

ففي وقت قال فيه أوباما انه لم يتسامح مع حركة داعش، سلك نفس مسلك حلفاؤه و قرر الاكتفاء بالضربات الجوية إلى جانب فرنسا، و بريطانيا، و ألمانيا و تركيا، و هو ما يعني أن الحلف الأطلسي دخل إلى سوريا و العراق بكامل فيالقه ليهاجموا حركة “اصطناعية” اسمها داعش.

و في الجانب الآخر دخلت روسيا مسنودة بشكل غير مباشر بإيران و بشكل مباشر بحزب الله ليدافعوا عن نظام تجاوزه الدهر و هو نظام حافظ الأسد.

لقد قلنا في “ماذا جرى” أن الأمر يتعلق الآن بحرب كونية لا تستهدف الراية السوداء بقدر ما تستهدف خريطة جديدة للشرق الأوسط؛ أغنى منطقة بثروات الذهب الأسود.

و لم يتوقف الرئيس الأمريكي عند تهديده لداعش بل امتد به التهديد و الوعيد إلى القيادات الاسلامية في أمريكا و أوروبا و باقي دول المعمور، و لعل هذا التهديد هو بداية حرب إيديولوجية قد تكون لها بداية و لن تكون لها نهاية، بعيدا عن دفاعه عن الإسلام كعقيدة، و قديما قال العرب: ” وراء الأكمة ما وراءها”.

و اليوم و قد قسم المسلمون لأنفسهم ما لم يقسمه الله لهم، فليعلموا و إني عالمة معهم أن غذا لناظره قريب، و أنه و الله سيكون شديدا بل أشد من الشدة. و لكم الكلمة…