عمر بومهدي، ماذا جرى

ما كدنا نستفيق من صدمة العمليات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، مخلفة العشرات من القتلى والجرحى،  حتى نفذ هجوم بتونس ضد حافلة للحرس الرئاسي التونسي مخلفة مقتل اثني عشر من أفراد هذه القوة الرئاسية، وفي القاهرة قتل ستة عشر شخصا في هجوم على مطعم وسط القاهرة، وفي لبنان ضرب الإرهاب ببيروت، حين وقع انفجاران في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، وفي تشاد، فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم في بحيرة تشاد الخاضعة لحالة الطوارئ بعد استهدافها سابقا من قبل عصابة بوكوحرام النيجيرية.

الخيط الرابط بين كل هذه العمليات باسثناء تفجير القاهرة، حيث مازال التحقيق مستمرا، هو تبنيها من قبل إرهابيي داعش، ما يؤكد أن شبكة الإرهاب الدولي، مع تطور وسائل الاتصال، وبالتالي وسائل الاستقطاب، أصبحت تتنقل في العالم بسهولة ملحوظة، ليرسم الإرهاب خريطة، غير الخريطة التي درسناها في فصول الدراسة، خريطة لا حدود فيها بين الدول والقارات.

وفي المغرب، الذي يعد جزء لا يتجزأ من خريطة الإرهاب الدولي، وبفضل الخطة الاستباقية لمصالح الأمن، التي تتجلى في تفكيك عدد من الشبكات الإرهابية، تم تمكين البلاد من تفادي عمليات خطيرة، والواجب مواصلة التعبئة الأمنية، والتعبئة الجماهيرية والشعبية ضد الإرهاب وجذوره، إرهاب بلون قاتم، وطعم مر ورائحة نتنة.