ماذا جرى، خاص

أثارت لجنة من الخبراء الإداريين في تقرير سيرفع قريبا إلى رئاسة الحكومة و الوزارة الوصية على الشؤون الإدارية عدة اختلالات و مواقف في الوظيفة العمومية المغربية، سواء تعلق الأمر بأوضاع الموظفين و أجورهم و ترقياتهم، أو في شؤون الإدارة و هيكلتها التنظيمي و قدرتها التواصلية.

و من أبرز الملاحظات التي تبدو طريفة بهذا التقرير و لكنها محورية و أساسية بالنسبة لأوضاع الموظفين و نفسياتهم، هناك مسألة الألفاظ و التسميات.

فالمتقاعد ينعت بهذه التسمية التي تشبهه بالعاطل أو العاجز ضمنيا، عكس ما تسمى به هذه الشريحة من الموارد البشرية في لغات أخرى، و لذلك يقترح التقرير تغيير هذا النت بتسميات أخرى أكثر ديناميكية و فعالية، كإطار مرجعي أو مرجع إداري أو خبير مغادر أو غير ذلك.

و بالعودة إلى التسمية الذي ينعت بها الموظفون فقد اعتبرت قدحية شيئا ما لأنها تجعل لفظة الموظف اسم المفعول لا باسم الفاعل، و بالتالي تنزع عنه صفة الكفاءة و المساهمة و القدرة على العطاء، فهو مجرد مستعمل يمكن توظيفه في أي خدمة كانت دون النظر إلى عطاءه، في حين تجعل منه لغات أخرى فاعلا محوريا في الإدارة كما هي اللغة الفرنسية مثلا.

لاستبدال هذه التسمية بتسمية أخرى يقترح الخبراء الإداريون مجموعة من المقترحات لعل أقربها إلى التطبيق إطار إداري، أو متصرف إداري أو فاعل إداري.