ماذا جرى،

منذ لحظة وصوله إلى مقر انعقاد القمة المتعلقة بالمناخ و الملك محمد السادس يحاط باهتمام بروتوكولي و إعلامي استثنائي. لقد وجهت وسائل الإعلام المسموعة و المرئية و الاكترونية اهتماما خاصا بالعاهل المغربي خاصة، و أن ظروفه الصحية لم تسمح له بإلقاء كلمته التي تلاها الأمير مولاي رشيد.

و من رؤساء الدول الذين أبدوا اهتماما بحضور الملك و بصحته و تمنوا له الشفاء أثناء استقباله أو داخل القاعة، هناك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي قابله لثاني مرة و خصص له استقبالا خاصا خارج التنظيم البروتوكولي المخصص لاستقبال القادة، كما تمنى له الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الشفاء العاجل.

و كان الرئيس الروسي بوتين يسعى لإجراء مباحثات مع العاهل المغربي، ففضل تأجيلها و تقديم دعوة شخصية للملك قصد زيارة روسيا قريبا. و حين زيارة جلالة الملك لرواق المغرب الموازي لانعقاد القمة كان يتحرك بسرعة أكثر من الوفد المرافق له حتى أن الوزيرة المنتدبة في البيئة حكيمة الحيطي عانت لكي تساير خطوات جلالته خاصة أنها كانت مطالبة بتقديم تفسيرات و شروح حول الأروقة المغربية، أما صلاح الدين مزوار فعكس عزيز أخنوش أو اعمارة فقد اسعغته لياقته الرياضية ليتمكن من الالتحاق بالوفد.

و أثناء دخول جلالته إلى الرواق المغربي اصطف العديد من المواطين لتحيته قبل ان يفاجأه أحدهم بصوت عالي و يدعو له بالشفاء رافعا صوته باللغة الفرنسية بما معناه: “نتمنا لك الشفاء يا جلالة الملك”، و تحت أنظار الجميع توقف الملك و عاد أدراجه إلى هذا المواطن كي يسلم عليه مخاطبا إياه بهذه العبارة: “انا فخور بكم”، و لم يتمالك هذا المواطن نفسه بالفرحة فصرخ بأعلى صوته:”لقد حياني الملك”.

و خلافا لما درج عليه جلالته في أنشطته الرسمية فإنه اكتفى بالاستماع الى الشروحات المقدمة إليه في الرواق المغربي دون ان يطرح كثيرا من الأسئلة و الاستفسارات ثم غادر بعدها تحت تحية و تصفيقات المشاركين و بعض أعضاء الجالية المغربية.