توصل موقع “ماذا جرى” ببيان من المركز المغربي لحقوق الإنسان هذه مضامينه:

يشهد المغرب هذه الايام وثيرة احتجاجات قوية وعارمة، بعضها ذا طابع شعبي جماهيري كاحتجاجات طنجة و تطوان و غيرهما من المدن المغربية، والناتجة عن  الغلاء و فشل سياسة التدبير المفوض و غياب المراقبة الفاعلة و تداعيات الخوصصة القريبة الى المنحة والتي يتم من خلال تفويت قطاعات مرتبطة بشكل مباشر للمواطنين للشركات الكبرى قصد تنمية مداخلها عبر نهب المواطنين، و بعضها مرتبط بما هو مهني كاحتجاجات الطلبة الاطباء، و الاطباء الداخليين و المقيمين  والاساتذة المتدربين و غيرهما نتيجة قرارات مجحفة احادية الجانب من طرف القطاعات الوصية، و الهادفة الى تهرب الدولة المغربية عن تحمل مهامها الاساسية،و بعضها مرتبط كذلك بالحق في الشغل و الصحة و الرخاء بفعل انعدام سياسة تدبيرية فاعلة تهتم باحوال المواطن، والاقتصار على نهج سياسة عفا الله عما سلف، ومحاولة خلق توازن في الميزانية العامة عن طريق رفع الاسعار و تخلي الدولة عن  تقديم الخدمات الاساسية و اعتبار جيب المواطن البسيط و المتوسط الدخل مرتكزا لخلق اي توازن و التغاضي عن التهرب الضريبي للاغنياء و الانصياع لتوجهات اللوبيات الاقتصادية  و النفعية..

والمركز المغربي لحقوق يؤكد وقوفه الى جانب ضحايا السياسات اللاتنموية التي تنهجها الدولة المغربية، سواء من طرف الحكومة او القائمين على الشان العام من سلطة و منتفعين و شركات كبرى و غيرهم.

كما  يحي عاليا التزام المحتجين بسلمية التظاهرت،يعلن تضامنه التام معهم،و يستنكر تقاعس الحكومة في التجاوب مع مطالبهم، و نهج سياسة التسويف و التماطل.

يؤكد المركز على ان عدم الإستجابة للمطالب وعدم معالجة الاخلالات الاساسية هو مجرد  صب للبنزين على النار، و تهييج للشارع العام، وانه على الحكومة الاستجابة الفورية لمطالب المحتجين و توفير الرخاء و السلم الاجتماعيين بالعمل الجاد. وأن سياسة التسويف  والتماطل لا تنتج إلا الغضب و الاحتقان.