خاص ب”ماذا جرى”
رغم محاولة زعيم حزب العمال البريطاني ضبط أنفس المسلمين من خلال زيارة قام بها لأحد المساجد، لا زال التوثر سائدا بسبب كتابات ومواقف بعض الصحف البريطانية.
وقد فاجأت صحيفة “دي صن”الأكثر انتشارا ومبيعا في بريطانية قراءها بإجراءها استفتاء غريب، سألت فيه شريحة من المستجوبين عن مدى تعاطفهم مع من يقاتلون في سوريا، ولما كان الجواب نعم، نشرت نتائج الاستجواب بعنوان مثير واستفزازي
:” واحد من بين كل خمسة مسلمين بريطانيين يتعاطف مع الجهاديين”.
وأثار هذا الاستفتاء مشاعر غضب واسع في أوساط الجالية المسلمة، واعتبروه تحريضا ضدهم.
ونبه منتقدو الاستفتاء إلى التمويه الذي تضمنه السؤال، مما جعل معه أجوبة المستجوبين بريئة، ولا تحمل سوى مشاعر التضامن مع المعارضين السوريين، دون أي أبعاد ترتبط بالإرهاب او العنف.
وجاء في ردود المنتقدين والمعارضين لهذا الاستفتاء، أن السؤال المطروح لم يتضمن أبدا أي كلمة ترمز إلى “الجهاد”مثلا .
أما الأجوبة عن التساؤلات المطروحة فكانت من ثلاثة خيارات هي: نعم كثيراً، نعم، لا.
ولحد الساعة فقد فاق عدد الشكاوى المقدمة لـ»هيئة تنظيم الصحافة» في بريطانيا أكثر من 1500 شكوى من عدة منظمات إسلامية حول تشويه نتائج هذا الاستفتاء الذي يزور التعاطف ويبديه وكأنه موجه للشباب الذين غادروا بريطانيا للقتال في سوريا.
ويعتبر هذا الحجم من الشكاوي هو الأكبر في تاريخ الصحافة البريطانية، وقد سبق لنفس الصحيفة أن نشرت في أبريل الماضي مقالا اعتبرت فيه المهاجرين مجرد “صراصير” مما تسبب للصحيفة في حوالي 500 شكوى، واعتبر حينه رقما قياسيا في تاريخ الصحافة البريطانية.