مونية بنتوهامي ل ” ماذا جری ”

اعتبر تقرير للمجلس الإقتصادي و الإجتماعي أن الدولة هي المسؤولة عن الإختلالات التي يشهدها قطاع التدبير المفوض بسبب التخلي عن مسؤوليات اعتبرها التقرير سيادية ، تتمثل في ضمان الحق في الولوج المتكافئ والشامل إلى المرافق العمومية، وإسناد قطاعات استراتيجية وحيوية إلى القطاع الخاص دون وضع أي أطار قانوني، أو آليات للمراقبة والتتبع وحماية مصالح المرتفقين ومستهلكي الماء والكهرباء والنقل والنظافة.
وتتجلى الإختلالات حسب التقرير في غياب نص قانوني تنظيمي ,وافتقار آليات المراقبة، التي تنصّ عليها عقود التدبير المفوَّض في مجالات النقل وتوزيع الماء والكهرباء والنظافة.
و اكد التقرير ان تدخل القطاع الخاص في المرافق العمومية دون وجود نص قانوني يؤطر هذا التدخل يعتبر بمثابة مثابة تملص للدولة من مسؤولياتها، مع ما يصاحب ذلك من مخاطر اجتماعية تهدد المستخدمين والمواطنين المرتفقين على حدّ سواء.
و دعا المجلس في تقريره إلى مراجعة شاملة لنظام التدبير المفوض المعمول به حاليا في المغرب، بإنجاز دراسات قبلية لتحديد نوع التدبير الأنسب للمرفق العمومي , كما اكد على إستكمال الترسانة القانونية , وتحسين طرق إبرام هذه العقود، ووضع تدابير مصاحبة تضمن الشفافية والحكامة.