عمر بومهدي، ماذا جرى

 

فاز الوداد على حسنية أكادير بملعب هذا الأخير، فزرع المشاغبون الرعب في نفوس سكان مدينة سوس.

وتعادل اتحاد طنجة قبل أسابيع بملعبه أمام المغرب التطواني، فهب الأوباش لفرض سيطرتهم على الأحياء المجاورة للملعب.

وفاز الفتح الرباطي بميدانه قبل أسابيع على الرجاء البيضاوي، فانقلبت الشوارع المجاورة للملعب إلى ساحات للوغى.

بأكادير، فاجأ المجرمون المشاغبون، سيارات وحافلات لا يدري سائقوها أن فريق مدينتهم قد انهزم، وإلا لكانوا غيروا مسيرهم، وفروا إلى شوارع أكثر أمنا. وقبل أن يلعنوا حظهم الذي جعلهم يتواجدون بالصدفة قرب ملعب أدرار، كانوا يشاهدون زجاج سياراتهم وحافلاتهم تتكسر أمامهم، كما هاجم الأوباش مدرسة خصوصية، ومتاجر.

وبطنجة، هاجم أوباش الكرة، مقاهي ومحلات تجارية، كما صوبوا حجارتهم نحو دور سكنية محيطة بالملعب الكبير.

وبالرباط، جمهور الرجاء زرع الرعب في نفوس حي النهضة واليوسفية.

لم يعد شغب الملاعب في المغرب ظاهرة عابرة، بل سمة مقيتة في جبين كرتنا المريضة، سمة تهدد بشدة السلم الاجتماعي.

الأمر هنا ليس فيه أدنى مبالغة، كون المندسين من المجرمين  بين جماهير الكرة، أصبحوا يستغلون كل فرصة من أجل بث الرعب والذعر في نفوس المواطنين الأبرياء، ما يتطلب أكثر من أي وقت مضى تدخلا حازما للسلطات قصد وضع حد للظاهرة.