اسمها نهال أكسوي، ولدت قبل 32 عاما بمدينة بوخوم بولاية شمال الراين وستفاليا، حصلت على الحزام الأسود في رياضة التيكواندو، وكانت تبلغ 14 عاما من العمر. فازت مرتين ببطولة ألمانيا في هذا الصنف من الرياضة، وتعمل في إنتاج وتطوير برامج الكمبيوتر. ومع ذلك هناك من يسألها من أين أنت؟ وهل تتحدثين اللغة الألمانية؟. والسبب أنها ترتدي الحجاب. إن مواقف الألمان تجاهها تثير حيرتها. فقد صرحت نهال أنها لا تعرف لماذا تلتف الوجوه حولها عندما تتوجه بالمترو أو الحافلة إلى مقر عملها أو لقضاء حاجة، وتعترف أنها تصاب بحيرة. لأنها تمارس مهنة هامة وحائزة على بطولات في الرياضة، لكنهم يحكمون عليها كل حسب رؤياه للمسلمين، عندما يرونها ترتدي الحجاب، ولأن مظهرها يدل على أنها من أصل تركي. البطلة الألمانية كانت قد اتخذت قرارها بارتداء الحجاب، عندما كانت تمارس الرياضة بشكل مكثف وتستعد لدخول غمار المنافسة على الألقاب والبطولات في لعبة التيكواندو. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت مضطرة في كثير من الأحيان، لتبرير ارتدائها الحجاب، وهذا يثير مشاعرها، لكنه يكشف عن النظرة الضيقة للإسلام لدى كثير من السائلين، خاصة أنه أصبح منذ زمن بعيد، جزءا من ألمانيا وأوروبا الغربية. وتتساءل باستغراب: لماذا لا يسأل هؤلاء اليهود الذين يرتدون اللباس الذي يكشف عن دينهم، وكذلك الراهبات والرهبان المسيحيين، وحتى البوذيين والهنود السيخ؟ هل الإسلام فقط تحت المجهر؟. وعندما سألتها صحيفة “تاجيس تسايتونج” الألمانية مؤخرا، عما إذا فكرت يوما بنزع الحجاب عند ممارسة الرياضة أجابت على الفور: ولماذا، إن ارتداء الحجاب لا يزعج خصومي ولا يضايقني كما لا يضايقهم. لقد تعودت عليه إلى أحد أنني لا أتصور أنه بوسعي يوما أن أتدرب بدون حجاب. وعوضا عن ذلك، هناك أنواع جديدة من الحجاب خاصة بالرياضيات وحتى اللواتي يمارسن السباحة.

تعمل نهال اليوم في تدريب الأطفال على لعبة التيكواندو، وقالت إن الأطفال لا يكترثون لموضوع الحجاب مثل الكبار، لكن أولياء الأمور يتفاجأون عندما يشاهدون مدربة محجبة للمرة الأولى.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ