علمت “ماذا جرى” أن ملف الجنرال العسكري الذي اقتحم الدرك الملك فيلته في الأسبوع الماضي اخذ أبعادا جديدة ومثيرة.
فمن جهة ذكرت مصادر إعلامية ان المفتش العام للقوات المسلحة الملكية أصدر تعليماته بالتحقيق مع الجنرال المذكور، خاصة وان التهمة الموجهة إليه تتعلق برفض الامتثال، وعدم إفراغ فيلا وظيفية لخلفه.
وذكرت نفس المصادر أن لجنة تتكون من عناصر الدرك الحربي، والاستخبارات العسكرية، ووزارة التجهيز حلت لمعاينة وضع الفيلا، وتهييء تقريراحول الموضوع.
وبينما توجه الأصابع إلى الجنرال بكونه يرغب في حيازة فيلا في ملكية الدولة، ذكرت مصادر على دراية بالملف ل”ماذاجرى” أن الجنرال استفاد اثناء قيادته للثكنة العسكرية من امتياز بناء فيلا على ملك عمومي،وهو امتياز تم بصفة استثنائية مراعاة لرتبة المستفيد العسكرية والقيادية، مما جعله يفكر في سلك مسطرة حيازتها وتحفيظها بشكل استثنائي أو إداري، ولكن من سوء حظ الجنرال أن هذه المسطرة لا يمكن سلكها حاليا بعد الخطاب الملكي بمناسبة عيد المسيرة الخضراء الذي أوقف امتيازات الريع بمناطقنا الجنوبية في إطار تنفيذ المخطط التنموي النموذجي لمناطق الجنوب وهو الورش الذي دعا الملك جميع المواطنين والأجهزة والمصالح إلى الانخراط فيه دون تأخير.
وقد قدمت زوجة الجنرال المعني شكوى إلى الوكيل العام للملك تتهم فيها مسؤولا عسكري بإعطاء الأوامر لمداهمة الفيلا التي كانت تسكنها، وأن الفيلا كانت تحتوي حينها على أغراض شخصية ثمينة، في حين ذكرت مصادر عاينت عملية الاقتحام بأن الفيلا كانت فارغة.
وقد اعتبرت جهات مسؤولة مثل هذه الأمور اسثنائية ومعزولة رغم انعكاساتها الإعلامية، وأنها وتتعلق بردود فعل ذاتية، بينما اعتبرها البعض إشارة قوية من الجنرال عروب لفتح تحقيقات حول أية ممارسات من هذا النوع ، حفاظا على صورة الجهاز العسكري وحماية للحكامة وحسن التدبير، وامتثالا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى الحد مع سياسة الريع.
وكان موقع “ماذاجرى”سباقا إلى الكشف عن ملابسات هذه القضية والإخبار بها، قبل ان تدخل الكثير من المنابر الإعلامية على الخط.