في إطار رد الاعتبار للمؤهلات التراثية لموقع القصر الصغير الأثري ، تقوم حاليا، ومنذ شهر دجنبر 2014، مديرية التراث الثقافي وصندوق السفراء من أجل الحماية الثقافية وجمعية تراث الساحل المتوسطي المغربي بإنجاز أشغال ترميم السور الغربي لهذا الموقع الأثري.

وكانت جمعية تراث الساحل المتوسطي المغربي، شريكة مديرية التراث الثقافي، قد استفادت سنة 2014 من منحة صندوق السفراء من أجل الحماية الثقافية عن طريق سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط من أجل تنفيذ مشروع الترميم هذا.

ويرجع اختيار جزء من السور الغربي للموقع ليصبح موضوعا للترميم إلى أهميته التاريخية حيث يعود بنائه إلى القرن الثالث عشر تحت حكم السلطان المريني يوسف ابن عبد الحق سنة 1287م/686ه. كما يندرج هذا الاختيار في الإستراتيجية المتبعة من قبل محافظة الموقع والرامية إلى استرجاع أهم المكونات المعمارية والأثرية لمدينة القصر الصغير الوسيطية كالسور الدائري والأبراج والأبواب والخندق إضافة إلى القلعة والكوراشا اللتين تعودان إلى الفترة البرتغالية.

يمتد السور، موضوع الترميم، على حوالي 97 مترا ويتكون من 6 أبراج نصف دائرية. أما المواد المستعملة في الترميم فإنها تقتصر على مواد البناء التقليدية كالحجر والجير والآجور أما التقنيات المتبعة فإنها تحترم الطرق التقليدية والأصيلة.